فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17882 من 45140

تُعد الوراثة والبيئة العاملين الأساسيين المسؤولين عن وجود الفروق الفردية بين الأطفال. فالوراثة هي العملية التي من خلالها يرث الأطفال الخصائص البدنية والعقلية من والديهم. والبيئة هي جميع ما في الأوساط المحيطة بالطفل والتي تؤثر على نمو الخصائص الموروثة لديه.

وتحدث الفروق الفردية بين الأطفال نتيجة للفعل المشترك بين الوراثة والبيئة، وليس نتيجة لفعل كل منهما على حدة. وعمومًا، فإن الوراثة تحد من قدرة البيئة على التأثير على نمو الطفل. فعلى سبيل المثال، يرث كل طفل استعدادًا للنمو حتى طول معين. وهنا لا يمكن ـ ولو حتى تحت أفضل الظروف البيئية ـ أن يتعدى الطفل هذا الطول كثيرًا. إلا أن الأطفال يحتاجون إلى الظروف المناسبة، بما فيها التغذية السليمة والرياضة البدنية، حتى يبلغوا الطول الذي تسمح به الوراثة. وهكذا فإن الوراثة والبيئة معًا يحددان الفروق الجسدية بين الأطفال. ويحدد العاملان أَنفسهما أيضًا الفروق الفردية في الذكاء.

الفروق البدنية. يتفاوت الأطفال كثيرًا في مظهرهم البدني ومعدلات نموهم. فمثلًا، يتراوح الوزن الطبيعي لأولاد التاسعة من العمر بين 25 و37كجم. كما تتراوح أطوالهم الطبيعية بين 130و140سم. وبالنسبة للبنات في عمر التاسعة فإن هذه المعدلات تقل قليلًا. وتنمو معظم البنات بسرعة فيما بين التاسعة والثانية عشرة من العمر. وتكون البنات عادة في هذه السنوات أطول وأكثر وزنًا من الأولاد. إلا أنه عند حوالي الثانية عشرة من العمر يبدأ معظم الأولاد في النمو بسرعة، بينما ينخفض معدل نمو البنات. وعند الرابعة عشرة من العمر، يكون معظم الأولاد أطول وأكثر وزنًا من معظم البنات في العمر نفسه. ويبدأ بعض الأطفال هذا النمو السريع مُبكرين أو متأخرين عن الغالبية العظمى من الأطفال بسنة أو اثنتين. ولا يكون الأطفال بالضرورة غير طبيعيين إذا اختلفت أوزانهم أو أطوالهم بعض الشيء عن المعدلات الطبيعية لأعمارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت