أمّا في الوقت الحاضر، فإنَّ المحاكم تُصدر أحكامها فيما يتعلق بالترتيبات المالية بالنظر إلى الحالة المالية لكل من الزوجين، في الاعتبار الأول. ذلك أن القضاة يدركون أنَّ كثيرًا من النساء لديهن مؤهلات للعمل خارج المنزل، ولم يعدن في حاجة ماسة لإعالتهنّ إعالةً كاملةً من جانب الزوج السابق. لذلك، إذا كان لكلِّ من الزوجين دخل يكفي لإعالة نفسه، فإنه يجوز للمحكمة ألاّ تحكم بالنفقة على أي منهما. وإذا ثبت أنّ دخل الزوجة أعلى من دخل الزوج، يجوز أن يُحكم عليها بقدر من النفقة له. وفضلًا عن ذلك، يجوز للوالدين الاشتراك في تحمل مسؤولية إعالة الأبناء. ويجوز للمحكمة أن تقسّم الأموال المشتركة للزوجين، وفقًا للحالة المالية لكلِّ منهما.
الترتيبات الخاصة بحضانة الصغار. كان القضاة في الغرب في أوائل القرن العشرين ومنتصفه يصدرون عادة وتلقائيًا الحكم بحضانة الأطفال الصغار لصالح الزوجة في معظم قضايا الطلاق، اعتقادًا منهم أنه لايجوز فصل الصغار عن والدتهم.
أمّا في الوقت الحاضر، فقد تبين لكثير من القضاة أنه ربما يكون من مصلحة بعض الصغار العيش تحت رعاية الأب. لذلك يجوز الحكم، لأيٍّ من الوالدين، بالحق في حضانة الصغير. كما يجوز للقاضي أن يقرر لغير الحاضنة زيارة الصغير، ويُعرف هذا الحق بحق الزيارة.
ويجوز للقاضي أن يأخذ في اعتباره رغبة الطفل في تفضيل العيش مع أي من الوالدين، ويحرص عادة على أن يظلَّ كلُّ الأطفال من زواج واحد معًا
وقد يتردد الوالدان المطلقان على المحكمة لأن أحدهما يعترض على حكم حضانة الصغير. فإن غيرّت المحكمة حُكمَها، فربما ترتّب على ذلك انتقال الأطفال من حضانة أحد الوالدين إلى الآخر، الأمر الذي قد يؤدّي إلى إيذاء مشاعر الأطفال، لذلك تميل بعض المحاكم إلى الممانعة في نقل حضانة الصغار من أحد الوالدين إلى الآخر، مالم يكونوا عرضة للخطر.