ونتيجة للفتوحات العثمانية، انتشر الخوف والفزع بين الأوروبيين، وقامت مظاهرات دينية للحث على حربهم، وخرج جيش أوروبي بقيادة سجسمند ملك المجر، ضم إليه كتائب من فرنسا وألمانيا، وانتصر الأوروبيون في بادئ الأمر واستردوا الكثير من المدن، ولكن بايزيد الأول أسرع بتجميع شتات جنوده وهزمهم سنة 799هـ، 1396م.
الخطر المغولي والدولة العثمانية. اشتد الخطر المغولي تحت قيادة عسكري شهير هو تيمور لنك، الذي خطط وخطا خطوات واسعة نحو استعادة ملك جنكيزخان وهولاكو، الذي امتد من موسكو إلى الصين فسوريا.
قامت المعركة الأولى بين العثمانيين والمغول سنة 803هـ، 1400م عند سيواس وانتصر فيها المغول وقتل القائد أرطغرل أكبر أبناء بايزيد الأول. وفي عام 805هـ، 1402م بدأت المعارك الحقيقية عند جيوت أباد، فانتصر فيها المغول أيضًا واتجهوا نحو أنقرة، وهزم بايزيد ووقع في الأسر ومات عام 806هـ، 1403م.
تولى سليمان بن بايزيد (الأول) مكان أبيه، ووافق تيمورلنك على أن يحكم السلطان سليمان تابعًا للسلطان المغولي. وكانت الفترة قصيرة، حيث مات تيمورلنك سنة 808هـ، 1405م، وتقسم أبناؤه مملكته، فأخذ سلطان العثمانيين يعود مرة أخرى وبدأوا يتخلصون من سلطة المغول.
عصر القوة للدولة العثمانية. تعاقب السلاطين العثمانيون حتى تولى مراد الثاني، الذي وضع قواعد الأمن والإصلاح، ثم اتجه لمواصلة الفتوحات حتى مات سنة 855هـ، 1451م وتولى مكانه ابنه محمد الفاتح أو محمد الثاني، وأخذ يخضع الثوار في آسيا الصغرى. وهاجم العثمانيون القسطنطينية سنة 857هـ، 1453م حتى تمَّ لهم النصر.
وبفتح القسطنطينية انمحت البقية الباقية من بيزنطة، وأصبحت القسطنطينية تُسمى إسطنبول أو دار السعادة، وصارت عاصمة للامبراطورية العثمانية حتى نقل أتاتورك العاصمة إلى أنقرة سنة 1342هـ، 1923م.
وبفتح القسطنطينية أصبحت الدولة العثمانية من الدول الإسلامية العظيمة.