فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18345 من 45140

تابعت القوات البريطانية زحفها في اتجاه بغداد حيث جرت معركة بين الإنجليز والأتراك في الكوت عام 1916م، وتمت هزيمة الإنجليز هزيمة ساحقة حيث تكبدوا خسائر فادحة، غير أن الإنجليز لم يتنازلوا عن احتلال بغداد، فجهزوا حملة بقيادة الجنرال مود تمكنت من هزيمة القوات التركية العثمانية، واحتلت بغداد في 11 مارس 1917م بعد انسحاب القوات التركية منها. وتابع الجيش البريطاني زحفه على الجبهات الأخرى بقيادة الجنرال مارشال الذي خلف مود، فاحتل سامراء ثم الرمادي وأخيرًا احتل الموصل في 7 نوفمبر 1918م واكتمل احتلال بقية العراق. وادّعى الإنجليز بعد احتلال بغداد أنهم دخلوها محررين وليسوا أعداء منتصرين.

كان الاحتلال البريطاني تنفيذًا لجزء من اتفاقية سايكس ـ بيكو التي اقتسم بها الإنجليز والفرنسيون مناطق النفوذ والسيطرة الاستعمارية في الشام والعراق، ولكن العراقيين كانوا يأملون تحقيق الاستقلال نظرًا لوعود بريطانيا للشريف حسين من جهة خاصة بعد نجاح الثورة العربية ضد الأتراك العثمانيين، وكذلك وعود بريطانيا لهم بالاستقلال والحرية من جهة أخرى، مما دفعهم لعدم مساعدة الأتراك خلال الحرب.

وكان السير بيرسي كوكس المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي رئيسًا لإدارة الاحتلال، وقد أصبح فيما بعد المندوب السامي المسؤول عن الإدارة المدنية، فوضع أنظمة وقوانين مستمدة من الهند، وفرض الضرائب.

فوجئ العراقيون في نهاية الحرب العالمية الأولى بإنشاء إدارة استعمارية في العراق على نمط الإدارة في الهند، ووعد الإنجليز بتنظيم الإدارة في العراق على شكل يؤمن مطالب الجيش المحتل من جهة، ويحقق السلام العام للأهالي ويوفر نوعًا من الرخاء الاقتصادي، والنشاط التجاري في البلاد، من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت