فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18356 من 45140

وفي عهد الملك غازي، شهدت البلاد كثرة تغيير الوزارات، وفساد الحياة النيابية، وعجز التنظيمات السياسية والحزبية عن التعبير عن وجهة نظرها في غياب الديمقراطية، فاضطرت معظم الأحزاب والمجموعات السياسية إلى التحالف مع فئات غير سياسية، كالعشائر والجيش، تملك قوة السلاح والأفراد من أجل مساعدتها للوصول إلى الحكم. وقد شهدت هذه الحقبة العديد من حركات التمرد العشائرية والانقلابات العسكرية من أجل إسقاط حكومة وتبديلها بحكومة أخرى.

تدخل الجيش في السياسة. تألفت بعض القوى السياسية من أمثال ياسين الهاشمي ورشيد عالي الكيلاني وحكمت سليمان مع بعض رؤساء عشائر الفرات الأوسط للقيام بحركة مسلحة ضد حكومة علي جَودت، 1934م، وضد وزارة جميل المدفعي عام 1935م، مما أدى إلى إسقاطهما وكلّف الملك ياسين الهاشمي بتأليف الوزارة بتأييد الجيش.

وفي مايو 1936م قامت بعض العشائر بحركة أخرى ضد حكومة ياسين الهاشمي، إلا أن الحكومة أصدرت أوامرها إلى الجيش للقضاء على الحركات العشائرية.

ومما يجدر ذكره، أن الجيش العراقي كان قوة وطنية ضاربة بعد الاستقلال، وقد تمثل ذلك في إخماد الجيش العراقي لفتنة الآشوريين عام 1933م، وكذلك إخماد ثورات الفرات الأوسط (الرميثة وسوق الشيوخ والمنتفق) عام 1935م، ثم قمعه لحركة بارزان واليزيدية في الشمال خلال عامي 1935 و1936م. وقد اندلعت هذه الثورات والانتفاضات بإيعاز من رجال السياسة في بغداد، أو بسبب معارضة القبائل لقانون التجنيد الإجباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت