فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18367 من 45140

ولجأ رئيس الوزراء نوري السعيد في عام 1953م إلى التضييق على الحريات مرة أخرى تمهيدًا لعقد حلف بغداد، الذي تم التوقيع عليه عام 1955م، ووقعته كل من تركيا وباكستان وإيران وبريطانيا والعراق، بهدف حماية المصالح الغربية في منطقة الخليج. واستغل نوري السعيد هذا الحلف في القضاء على العناصر المعارضة بحجة مكافحة الشيوعية.

ثورة 14يوليو 1958م. أدّى موقف نوري السعيد المتخاذل من العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر عام 1956م إلى توحيد الأحزاب العراقية وتكتلها في جبهة وطنية واحدة سُميت بجبهة الاتحاد الوطني، إثر قيام الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير عام 1958م، أقام العراق والأردن اتحادًا هاشميًا. وفي 14 يوليو 1958م وقع انقلاب عسكري أنهى الحكم الملكي في العراق وأعلن عن قيام الحكم الجمهوري.

إعلان الجمهورية العراقية 14يوليو 1958م. برز في ثورة يوليو شخصان يمثلان تيارين مختلفين، هما عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف. كان الأول مع بقاء العراق دولة مستقلة ذات سيادة، ويعارض وحدة العراق مع مصر. أما الثاني فكان قد أعلن عن رغبته في توحيد العراق مع الجمهورية العربية المتحدة التي كانت تضم مصر وسوريا آنذاك. كان الأول منهما انعزاليًا والثاني عربيًا وحدويًا. وحاول بعض قادة العهد الجمهوري الاشتراك في دولة الوحدة بين مصر وسوريا، إلا أن عبد الكريم قاسم أبعد عبد السلام عارف من السلطة، ليحكم العراق طوال خمس سنوات حكمًا فرديًا مطلقًا. وكان مترددًا في سياسته، فأحيانًا يقرِّب إليه الشيوعيين ليضرب بهم القوميين، وأحيانًا أخرى ينقلب عليهم، كما كان مترددًا في سياسته مع الأكراد، حيث أعطاهم بعض الامتيازات ثم اصطدم بهم بعد ذلك، مما أدى إلى قيام الثورة الكردية عام 1961م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت