وتميزت سياسته الخارجية بعدة أزمات مع الدول العربية خاصة، كان من أهمها الأزمة التي أثارها مع الكويت عند استقلاله في 19 يونيو 1961م، حيث طالب بضم الكويت إلى العراق، ولكن الجامعة العربية استطاعت أن تسيطر على الأزمة وتحتويها لتُحل في إطار عربي. وقد عزلت هذه الأزمة العراق عن باقي الدول العربية، خاصة بعد انسحابه من الجامعة العربية.
أدت هذه العزلة الخارجية إلى قيام انقلاب عسكري أطاح بعبد الكريم قاسم في 28 فبراير 1963م، 14 رمضان 1383هـ، وتسلم الحكم من بعده عبد السلام عارف بالتعاون مع حزب البعث العربي الاشتراكي، ولكنه ما لبث أن تخلص من البعث بعد ثمانية أشهر من الحكم، واستمر في الرئاسة حتى سقطت به الطائرة في البصرة في أبريل 1966م، فتسلم رئاسة الجمهورية شقيقه عبد الرحمن عارف الذي استمر في الحكم حتى عام 1968م حين تمكن حزب البعث من أن يقوم بانقلاب عسكري عليه في 17/7/1968م وتسلم الحزب حكم البلاد، وصارت رئاسة الجمهورية للفريق الركن أحمد حسن البكر. وفي عام 1979م تنازل البكر عن رئاسة الجمهورية لأسباب صحية وخلفه صدّام حسين.
العراق في السنوات الأخيرة من القرن العشرين
شهد العراق خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين تقدمًا ملحوظًا في الزراعة والصناعة والتجارة والتكنولوجيا، وأصبح يقوم بأقوى وأهم الصناعات العسكرية والإلكترونية وغير ذلك بحيث أصبح العراق من الدول القوية عسكريًا. ولكن الأزمة التي واجهها العراق بسبب احتلاله لدولة الكويت عام 1990م أفقدته كل ما حصل عليه من تقدم كما سيوضح بعد قليل.