واجهت العراق مشكلات كبرى ثلاث كانت ذات نتائج سلبية عليه. أهم هذه المشكلات كانت المشكلة الكردية. وهذه المشكلة قديمة أثيرت أكثر من مرة في العهد الملكي وفي العهد الجمهوري كذلك، وتتلخص في مطالبة الأكراد بالاستقلال الذاتي. وكان الإنجليز وراء إثارة الأكراد للضغط على الحكومات العراقية لتنفيذ خطط بريطانيا. عقد صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتذاك اتفاقًا مع شاه إيران محمد رضا بهلوي عام 1975م في الجزائر، اتفقا فيه على مناصفة شط العرب بين الدولتين مقابل كف إيران عن مساعدتها للأكراد. وبالفعل توقفت الثورة نهائيًا وخرج الملا مصطفى البرزاني من العراق إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وظل هناك حتى توفي عام 1979م.
لكن الرئيس صدام حسين ألغى هذا الاتفاق، وذلك بعد سقوط شاه إيران وقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأدى هذا الإلغاء إلى المشكلة الثانية وهي الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988م) ؛ أي حرب الخليج الأولى التي تكبد فيها العراق وإيران خسائر بشرية ومادية كبيرة. وما كاد العراق يُضمِّد جراحه حتى جاءت المشكلة الثالثة، وهي كبراها، وذلك باحتلاله الكويت في 2/8/1990م، الأمر الذي أدى إلى قيام تحالف دولي ضده وقيام حرب الخليج الثانية في 17/1/1991م التي أسفرت عن هزيمة الجيش العراقي، وخروجه من الكويت، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية على العراق من قِبل مجلس الأمن مشروط رفعها بأشياء عدة، أهمها تدمير العراق لما يوصف بأسلحة الدمار الشامل، واعترافه بدولة الكويت، وقبوله المراقبة الدولية لتسلحه، وحظر تصدير النفط إلا بموافقة مجلس الأمن، لأغراض نص عليها المجلس.