وفي 1991م أرسل مجلس الأمن فريقًا من الخبراء إلى العراق لتقويم قدرة العراق على إنتاج الأسلحة النووية. وقد وجد الفريق أن البرنامج العراقي لتطوير مثل هذه الأسلحة أكثر تقدمًا مما كان يعتقد من قبل. وقد بدأ مجلس الأمن في إرسال مفتشيه للبحث عن أسلحة العراق وتدميرها. وفي نوفمبر 1994م، اعترف العراق بسيادة دولة الكويت واستقلالها. وفي 20 مايو 1996م سمحت الأمم المتحدة للعراق ببيع ما قيمته مليار دولار من نفطه كل 3 شهور لشراء بعض الأغذية والأدوية في برنامج عرف باسم النفط مقابل الغذاء. وبنهاية عام 2001م ظلت الأمم المتحدة ترى أن العراق لم يتعاون مع موظفيها من مفتشي أسلحة التدمير الشامل بشكل كاف، وتوقف برنامج النفط مقابل الغذاء عدة مرات خلال عامي 2000م و2001م بسبب الخلاف حول تنفيذ بعد التعاقدات، وظلت المنظمة الدولية تطبق العقوبات على العراق.
ولا ريب أن نتائج هذه الحرب الأخيرة قد أثرت على الشعب العراقي بكافة فئاته، فظل يعاني نقص المواد التموينية والأدوية وغير ذلك، وتوقفت حركة البناء والتعمير والمشروعات الزراعية والصناعية بسبب توقف إنتاج النفط وعدم تصديره إلى الخارج.
العراق تحت الاحتلال
أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له بلاده في 11 سبتمبر 2001م، أن العراق إحدى دول محور الشر الداعمة للإرهاب والساعية إلى الحصول على أسلحة الدمار الشامل، وأكد على ضرورة توجيه ضربات استباقية وحتمية لتغيير النظام العراقي. وفي سبتمبر 2002م، أعلن بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن نظام صدام يشكل تهديدًا مباشرًا بسبب تاريخه الحافل في مهاجمة جيرانه، واستخدامه للأسلحة الكيميائية، ومساندته للجماعات الإرهابية، وتحديه السافر والمستمر لقرارات مجلس الأمن. وخلال الشهور التالية مهدت الإدارة الأمريكية عبر حشودها العسكرية ومساعيها الدبلوماسية والإعلامية لشن حرب ضد العراق.