فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18398 من 45140

ويرى بعض مؤرخي الأدب أن لفظة أدب بوزن فَعَل لم تستعمل في الجاهلية، إلا أن المتتبِّع لأخبار العرب يجدها قد وردت في خطاب النعمان بن المنذر إلى كسرى في قوله: ¸قد أوفدت إليك، أيها الملك، رهطًا من العرب لهم فضل في أحسابهم وأنسابهم وعقولهم وآدابهم·. ويقول عتبة بن ربيعة لبنته هند يصف لها أبا سفيان زوجًا من غير أن يسميه:"يؤدِّب أهله ولا يؤدبونه…"فقالت إني:"لآخذته بأدب البعل"إلى غير ذلك. فالواضح أنها معروفة في اللسان العربي في الجاهلية، ثم لما جاء الإسلام انتقلت إلى معنى التهذيب والتذليل والتثقيف؛ يقول الرسول ³ (من ابتلي من هذه البنات بشيء فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن أدبهن كن له سترًا من النّار ) رواه الشيخان. وقال عُمر لبعض ولده:"احفظ محاسن الشعر يحسن أدبك".

ثم شاعت اللفظة لتعني الرياضة والتذليل باكتساب مكارم الأخلاق والمعارف، قال مزاحم العقيلي:

وهُنَّ يُصرّفن النَّوى بين عالجٍ

ونجران تصريف الأديب المُذَلَّلِ

ثم تداولها الناس من بعد ذلك بالمدلول المعروف اليوم وهو كل رياضة محمودة يتخرج بها الأديب في فضيلة من الفضائل.

إذن كلمة أدب من الكلمات التي تطوَّر مدلولها وتعاقبت عليها معان متقاربة، حتى استقرت على المعنى الذي يتبادر إلى الذهن اليوم.

أما في الاصطلاح فالأدب هو الكلام الإنشائي البليغ الذي يراد به التأثير في عواطف القراء والسامعين، شعرًا كان أم نثرًا. ويراد بالأدب العربي مجموع الآثار النثرية والشعرية التي أنتجها العقل العربي في عصوره المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت