فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18399 من 45140

ويختلف مؤرخو الأدب العربي في تقسيم عصوره؛ فهي خمسة عصور عند بعض المؤرخين الذين يجعلون عصر صدر الإسلام والعصر الأموي عصرًا واحدًا. ولعل الشائع عند الدَّارسين أنها ستة: العصر الجاهلي، عصر صدر الإسلام، العصر الأموي، العصر العباسي: الأوَّل والثّاني والثّالث، وقد يسمي بعض المؤرخين الفترة التي تلي عصر الدويلات العباسية عصر الانحطاط وهي تسمية غير مقبولة؛ لأن هذا العصر شهد إنتاجًا أدبيًا لايستهان به، ليس هذا مجال تفصيل القول فيه. وذهب بعض المؤرخين إلى تسمية هذا العصر بعصر الدول التركية. وقد جاءت تسميته هنا بعصر مابعد سقوط بغداد إلى مطالع العصر الحديث. أما آخر هذه العصور فالعصر الحديث، ويعرف أيضًا بعصر النهضة. ويتناول الحديث هنا الشعر والنثر في كل عصر من هذه العصور.

العصر الجاهلي

صار من الثابت بين الباحثين أن العصر الجاهلي لا يشمل كل ما سبق الإسلام من حقب طوالٍ، ولكنه يقتصر على حقبة لا تزيد على القرنين من الزمان، وهي ما اصطلح الباحثون على تسميتها بالجاهلية الثانية، وفي تلك الحقبة ظهر هذا الإنتاج الغزير الناضج من الشعر والنثر، واكتملت للغة العربية خصائصها التي برزت من خلال هذا النتاج الأدبي الوفير، كما استقرَّ أيضًا رسم حروفها الألفبائية. فما انتهى إلينا، إذن، من أدب جاهلي هو أدب الجاهلية الثانية، وهو ما نستطيع الحديث عنه ودراسة فنونه وخصائصه، أما أدب ما قبل هذه الحقبة التاريخية فهو أدب ما يسمى بالجاهلية الأولى، وهو أدب لم تتوافر نصوص منه، فالحديث عنه غير ممكن. ومن هنا فإن الأبحاث التي استقصت أولية الشعر العربي أو أولية اللغة العربية تقوم على مجرد الحدس والتخمين، أو على نوع من الأخبار الوهمية والخرافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت