فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18434 من 45140

أما في تيار الأدب الشعبي فقد انتشرت أشكال شعبية كالزجل الذي اتخذ من الدارجة لغةً له. ويبدو أن انشغال المشارقة بفن الزجل وتشقيقهم منه أشكالًا متعددة التلاوين، كل ذلك قد لفت انتباه ابن سعيد المغربي الأندلسي في رحلته إلى المشرق، فراح يسجل ألوانًا منه في كتابه المُشْرق في حُليِّ أَهْل المَشْرق. وتستوقفنا في هذا العصر شخصية ابن سودون الذي عدّه الباحثون أهم شخصية شعبية في القرن التاسع الهجري، وله كتاب بعنوان نزهة النفوس ومضحك العبوس، جعله في خمسة أبواب، الباب الأول في القصائد والتصاديق، أي المقدمات، وهي قصائد بالفصحى لم تخْلُ من اللفظ العامي يسوقه للفكاهة، والباب الثاني، في الحكايات البيداء الملافيق، والثالث في الموشحات الهبالية، كتبها بالعامية، والرابع في الزجل والمواليا، والخامس في الطُرف العجيبة والتحف الغريبة. واللافت للنظر أن الشعر الفصيح نفسه عند ابن سودون مثير للضحك بمعانيه وصوره، وببعض ما تخللت لغته الفصيحة من تعابير عامية.

أما النثر فلعله فاق الشعر أو ساواه في طابعه الشعبي، فما زالت سيرة عنترة شائعة سيارة بين الطبقات الشعبية في أسمارهم ومحافلهم. انظر: السيرة الشعبية.

ومن صور النثر الشعبي في هذه الحقبة كتاب عنوانه: هزّ القحوف في شرح قصيدة أبي شادوف لمؤلفه يوسف الشربيني، وهو لون من النثر الشعبي الساخر يتناول واقع الريف المصري في هذه الحقبة بما تخلله من جهلٍ وفقر.

وبينما يكون نثر السيرة الشعبية بطوليًا خياليًا،كان هز القحوف وأمثاله فكاهيًا واقعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت