فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18435 من 45140

تناولت هذه العجالة أبرز تيارين أدبيين في الشعر والنثر، ولكن ذلك لا يعني اقتصار الأدب عليهما، فإلى جانب تياري الشعر الديني والشعبي، عرف الأدب سائر الأغراض التقليدية للشعر، وبخاصة شعر الحماسة، الذي عبّر عن وجدان الإنسان العربي ومشاعره تجاه الأحداث الجسام ممثلة في تيارات الحروب الصليبية والغزو المغولي. ولكن الشعر العربي لم يستطع، لضعفه، أن ينهض بعبء التعبير عن هذه الأحداث، كما أن النثر التقليدي ظل موجودًا إلى جانب النثر الشعبي، إذ ظلت الخطابة والمقامة والرسالة قائمة في هذا العصر في لغة مسجوعة مصنوعة.

ولكن ينبغي أن نشير هنا ـ ونحن بصدد الحديث عن النثر، إلى حقيقتين مهمتين: الأولى: ازدهار فَنَّيْ السيرة الذاتية والرحلة. انظر: السيرة؛ الرحلات، أدب. والثانية: أن كتب التاريخ والجغرافيا لم تخْل مواضع منها من النثر الإبداعي الوصفي الذي ينبض بالتجربة وقوة التأثير وجمال الصياغة، مما يدخلها في صميم النثر الإبداعي. وتُعدّ هذه المواضع مع ما ذكرناه من كتب السيرة الذاتية والرحلة، نقاط ضوءٍ ساطع في نثر هذا العصر الذي خَيَّمت عليه الصنعة والضعف.

الأدب في الأندلس

فتح المسلمون الأندلس عام 92 للهجرة، وظلت تحت راية الإسلام أكثر من ثمانية قرون حتى عام 898هـ، تاريخ خروج المسلمين منها. وتُعدُّ الأندلس جسرًا ثقافيًا بين الشرق والغرب، فعن طريقها تنسَّم الغرب النصراني نفحات الحضارة العربية الإسلامية. وهي حضارة حلقت بجناحين: جناح العقيدة وهي الدين الإسلامي، وجناح اللغة العربية. ومن ثَمَّ كان الأدب في الأندلس عربيًا في لغته وبلاغته وأساليبه. وقد امتزج كل ذلك بكثير من طبيعة البيئة الأندلسية التي نشأ في أحضانها.

الحياة السياسية، وآثارها الفكرية والأدبية. عرفت الأندلس ستة عصور سياسية هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت