فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18453 من 45140

وتُعد رسالة التوابع والزوابع لابن شهيد، بما فيها من خيط قصصي، من أهم الرسائل الأدبية في الأندلس. انظر: التوابع والزوابع. وكذلك رسالتا ابن زيدون الرسالة الجدية و الرسالة الهزلية، ثم رسالة ابن برد الأصغر البديعة في تفضيل أُهُب الشاة.

هذا اللون من الرسائل جاء متأثرًا برسالة الجاحظ التربيع والتدوير، وكذلك بكتابه البخلاء حيث يضفي على الموضوع اليسير روحًا من الجد والوقار.

رسائل المناظرات والمفاضلات. هي تلك الرسائل التي تُعنى بطرح الأدلة والجدل والحوار داخل إطار من الفلسفة والمنطق والاستدراك، وغرض الكاتب إظهار براعته مستفيدًا من ثقافته، وقدرته على الصياغة والاستدلال. وتُعد رسالة ابن برد الأصغر رسالة السيف والقلم من أميز هذه النماذج في النثر الأندلسي. وموضوعها مناظرة بين دعامتي الدولة: المحارب والكاتب. كل منهما يرى أنه المُقدم في تدعيم أركان الدولة، وكل فريق يؤيّد وجهة نظره بما يلتمسه من الأدلة والبراهين.

وتُعد أيضًا رسائل الورود التي جاءت على ألسنة الكتاب كلٌ يفضّل وردًا أو زهرًا بعينه، من هذا اللون من رسائل المناظرات. وقد كتب عدد من كتاب الأندلس في هذا النهج، ومن أهمهم أبو الوليد حبيب الحميري وابن برد الأصغر وأبو عمر الباجي وأبو مروان الجزيري. وكل من هؤلاء الكتاب اتخذ من ورد أو زهر معين رمزًا لأميره أو لولي نعمته، وجعل من تفرّد هذا الورد بين الورود نظيرًا لتفرد أميره بين الأمراء. كما تشف هذه الرسائل عن الصراع والحسد في بلاط الأمراء، ولها من المعاني الرمزية ما يحتمل مختلف التفسيرات. وهي في كل أحوالها تدل على قدرة النثر الأندلسي حين اتخذ كُتابه من الطبيعة ومظاهرها موضوعًا للجدل بدلًا من الجدل حول شؤون القصيدة كما كان الأمر في المشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت