واشترى كثير من الناس أسهمًا وسندات. وكانوا يشترونها في الغالب على أساس هامش ضمان (بأموال تقترض أساسًا من السماسرة) . وكذلك تدرجت أسعار الأسهم منذ بداية العشرينيات صعودًا إلا أنها قفزت قفزة كبيرة في عامي 1927م و 1928م؛ فقد تضاعف متوسط سعر السهم في بورصة نيويورك ثلاث مرات تقريبًا خلال الفترة من 1925حتى 1929م.
وقد أدت تغيرات نظرة المجتمع الأمريكي إلى العلاقات الخارجية، والعلاقات الاجتماعية، والترفيه إلى ثورة في الحياة الأمريكية خلال تلك العشرينيات. فبعد الحرب العالمية الأولى طالب كثير من الأمريكيين بأن تبقى الولايات المتحده بعيدًا عن الشؤون السياسية الأوروبية في المستقبل. ولقد رفض مجلس الشيوخ إجازة معاهدة فرساي التي أنهت الحرب مع ألمانيا. وبموجب تلك المعاهدة أقيمت عصبة الأمم، وقد احتج بعض الشيوخ بأن عضوية أمريكا في عصبة الأمم قد تجرها إلى مشاكل الحروب الأوروبية في المستقبل.
وعلى عكس ما هو قائم في الولايات المتحدة فإن التجارة الدولية والاقتصاد الأوروبي عانيا تراجعًا كثيرًا بعد الحرب العالمية الأولى. فبعد أن كانت الدول الأوروبية دولًا تقرض الأموال من أجل تطور رأس المال (المنتج للدخل) أصبحت دولًا مقترضة من الولايات المتحدة. وفي نفس الوقت فإن الرسوم العالية التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى لحماية منتجاتها أضرّت بالتجارة الدولية. تعرضت بريطانيا وألمانيا إلى بطالة حادّة. كما أدّت نسبة التضخم العالية في ألمانيا إلى عدم الاستقرار. وفي بريطانيا عبر الإضراب العام الذي حدث عام 1926م عن درجة استياء العمال في بريطانيا من ظروف عملهم السيئة.