وهناك طريقة أخرى لاستخلاص الزيوت من الأزهار، يُطلق عليها الاستخلاص عن طريق النقع. وفي هذه الطريقة تُوضع طبقة من الدهون في صحاف زجاجية، وتوزع البتلات فوق هذه الطبقة فتقوم الدهون بامتصاص الزيت من هذه البتلات مكونة مادة شحمية تُسمّى المرهم العطري، ثم يُعالج هذا المرهم بالكحول لفصل الزيت عنه.
الخامات الحيوانية. تعمل الخامات الحيوانية على إبطاء زوال الزيت الأساسي وتبخره، وعلى ذلك تجعل شذاها يدوم وقتًا أطول. ومن أجل هذه الخاصية غالبًا مايُطلق عليها اسم المواد المثبِّتة. وتشمل قائمة المقومات العطرية التي تُؤخذ من الحيوانات الكاستُر، وهي مادة زيتية يفرزها القندس، ومسك الزباد، وهي مادة دُهنية تُؤخذ من قط الزباد، والمسك المعروف الذي يؤخذ من الأيائل، والعنبر وهو مادة شمعية مصدرها حوت العنبر.
الخامات الاصطناعية. تدخل الخامات الاصطناعية في عدد كبير من المواد التي تُستخدم في صناعة العطور. ويمكن الحصول على المواد الأولية للخامات الاصطناعية من مصادر طبيعية، أو المواد البتروكيميائية، أو قطران الفحم الحجري. وتمتاز بعض المواد الاصطناعية بأن لها الخاصية الكيميائية نفسها التي تتكون منها المواد المشابهة لها في الطبيعة، إلا أن بعضًا منها لا يوجد له نظير، ويختلف اختلافًا كبيرًا عن أية مادة توجد في الطبيعة. وقد استُحدث في السنوات الأخيرة العديد من الروائح الاصطناعية في كل أرجاء العالم لتلبية الحاجة المتزايدة باطراد للعطور، ومجاراة للتجديد والتطور السريع المتسم بالإبداع في حقل صناعة العطور.
نبذة تاريخية
كان الناس قديمًا يحرقون الراتينج ذا الرائحة العطرية، واللبان الصمغي، والأخشاب ذات الأرج العطري بمثابة بخور في الاحتفالات، والطقوس الدينية. وقد راقتهم تلك الروائح الزكية التي كانت تنبعث من هذا البخور المحروق.