السيطرة الأسبانية. كان البَحَّار البرتغالي فرديناند ماجلان أول من أقام صلة بين أسبانيا والفلبين، وذلك في عام 1521م، إذ وصل إلى جزيرة سَمَر أثناء رحلته الاستكشافية الشهيرة التي كان يحاول فيها إثبات أن الأرض كروية. فأقام علاقات مع حاكم تلك الجزيرة، وبدأ في نشر النصرانية بين سُكانها، ثم تلت حملة ماجلان حملات استكشافية أخرى أطلقت إحداها اسم الفلبين على تلك الجزر تخليدًا لملك أسبانيا فيليب الثاني، لكن الأسبان لم ينجحوا في إقامة قواعد لهم هناك إلاّ في عام 1562م حيث استطاعوا فرض هيمنتهم، وحولوا الفلبين إلى مستعمرة أسبانية، حيث نشروا النصرانية بين السكان ماعدا السكان المسلمين في إقليم مينداناو، وأدخلوا الحروف الرومانية، والمطبعة وبعض مظاهر حضارتهم الأسبانية الأوروبية، وأهم من ذلك استطاعوا إقامة حكومة مركزية قوية تمكنت من حكم البلاد بفاعلية، وأن تجعل من سكانها أمة واحدة، وقد تركزت المعارضة لحكمهم ولانتشار النصرانية، في أوساط السكان المسلمين في الجنوب الذين ظلوا شوكة في جنب الحكومة الأسبانية التي فشلت في إخضاعهم حتى نهاية حكمها في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.
الجنرال أميليو أجينالدو وزملاؤه الضباط قاموا بقيادة القوات الفلبينية أثناء ثورة عام 1896م. وقد أسس أجينالدو بعد ذلك جمهورية الفلبين المستقلة وأصبح أول رئيس لها.