نتج عن ازدهار التجارة إبان الحكم الأسباني ظهور طبقة وسطى من المستنيرين الذين تلقّوا تعليمهم في الجامعات الأوروبية، والذين كان لهم الفضل في المناداة بالإصلاح السياسي، ومن بعد ذلك في قيادة الثورات ضد الحكم الأسباني، والعمل على نيل الاستقلال. وقد نجحت إحدى تلك الثورات بمعاونة الأمريكيين في إنهاء الحكم الأسباني في أغسطس 1898م، وإعلان استقلال البلاد، لكن المطامع الأمريكية والرغبة في جعل الفلبين سوقًا جديدة للمنتجات الأمريكية أدت إلى اندلاع الحرب بين أهل الفلبين والجيوش الأمريكية، فكانت الغلبة للأمريكيين؛ حيث استسلم القادة الفلبينيون في عام 1901م، بعد معارك طاحنة أظهروا فيها ضروبًا من الاستبسال.
الحقبة الأمريكية
كورازون أكينو أصبحت رئيسة للفلبين سنة 1986م، بعد هروب ماركوس من البلاد، وهي أرملة بنينيو أكينو من معارضي ماركوس الذي اغتيل في سنة 1983م
تميزت فترة الحكم الأمريكيّ بالجهود الرامية إلى نشر التعليم بين المواطنين، وتحسين المرافق الصحية والإنمائية، والعمل على إعداد أهل البلاد للاستقلال، وذلك بإصدار العديد من القوانين، مثل قانون انتخاب مجلس (كومنولث) في عام 1935م بوصفه خطوة أولى نحو الاستقلال، وكذلك أدخلوا المذهب النصراني البروتستانتي في البلاد.
عطل الغزو الياباني للفلبين عام 1941م واحتلال البلاد عام 1942م حركة المطالبة بالاستقلال، إذ أقام اليابانيون حكومة عسكرية حلّت الأحزاب السياسية، فواجهها أهل البلاد بمقاومة عنيفة اتخذت شكل حرب عصابات. وفي غمرة هذه الحروب تمكنّ الأمريكيون من العودة للفلبين حيث حاربوا اليابانيين وتغلبوا عليهم في 15 أغسطس 1945م. وفي 4 يوليو 1946م منح الأمريكيون أهل الفلبين استقلالهم، وقامت الجمهورية الفلبينية الثالثة. لكن البلاد كانت تعاني الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية.