تُستخدم مئات الألوف من الطائرات في أنحاء العالم. وهي تتراوح بين طائرات صغيرة تتسع لملاح واحد، وطائرات نفاثة ضخمة تتسع لحمل المئات من الركاب. ويحتاج إنتاج وتشغيل كل هذه الطائرات إلى مهارات الملايين من المهندسين ومشغلي الآلات والطيارين والملاحين. كما تعمل الدوائر الحكومية على جعل الطيران أكثر أمانًا وثقة. وتشكل هذه الأعمال مجتمعة، ما يُسمى بصناعة الطيران. ولهذه الصناعة فرعان أساسيان هما: صناعة الطائرات وأجزائها، كالمحركات، وتشغيل خطوط الطيران. ويطلق على صناعة الطائرات وصناعة سفن الفضاء والصواريخ مجتمعة وما يتصل بها من أجهزة إلكترونية اسم صناعة الفضاء.
بدأت صناعة الطيران في 17 ديسمبر عام 1903م، بالقرب من كيتي هوك، بولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة. ففي ذلك اليوم نجح الأخوان أورفيل وويلبر رايت اللذان كانا يملكان محلًا لصنع الدراجات، في القيام بأول رحلة طيران في العالم. وكانا قد تمكنا من صنع طائرتهما بعد دراسة ما كتبه رواد الطيران الآخرون، وبعد تجريب الطائرات الشراعية والورقية، والأنفاق الهوائية.
وفي أعوام قليلة، بدأت عدة مصانع صغيرة في أوروبا والولايات المتحدة، بإنتاج الطائرات. كما قام الطيارون المغامرون بشراء العديد من هذه الطائرات لاستخدامها في عروض استعراضية مثيرة للمشاهدين.
وبدأت حكومات دول عديدة في شراء الطائرات من أجل إقامة قوات جوية صغيرة. وقد أدت الاستعراضات الجريئة التي قام بها الطيارون المغامرون الأوائل، وكذلك ما حدث من تطور في الطائرات الحربية، إلى نمو صناعة الطيران نموًا كبيرًا.