أما في العصر التيموري في القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي، فقد بدأ إخضاع التأثيرات الصينية للمزاج الوطني الإيراني بالإضافة إلى ظهور الشغف برسم المناظر الطبيعية بدقة وإتقان ، وتصوير مظاهر الترف والتعبير عن مشاعر البهجة والسرور، ووضوح الطابع الزخرفي. ووصل هذا الأسلوب إلى قمته في العصر الصفوي الأول في القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي، مما ساعد على ظهور المدرسة الصفوية الأولى.
ومنذ عهد الشاه عباس (1587-1629م) ظهرت المدرسة الصفوية الثانية التي تميزت بظهور التأثيرات الأوروبية من حيث الأسلوب والموضوع، كما انتشر رسم الصور المستقلة والمفردة التي كانت تتسم بالتحرر من التقاليد القديمة، ومن أهم هذه المخطوطات الفارسية المزوّقة الشاهنامة، وهي ملحمة فارسية تتألف من أكثر من 50 ألف بيت أتم نظمها أبو القاسم الفردوسي سنة 400هـ،1010م، وأهداها للسلطان محمود الغزنوي. وتشتمل الشاهنامة على أساطير الفرس قبل الإسلام. ووصلت إلينا مجموعة كبيرة من مخطوطات الشاهنامة المزوّقة بالتصاوير، وتمثّل تصاوير نسخ الشاهنامة تطور فن تصوير وتزويق المخطوطات الإسلامية في إيران.
خط نسخ تركي في القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي. تجليد عثماني.