ولم يقتصر تزويق المخطوطات في العصور الوسطى على المخطوطات العلمية والأدبية بل امتد إلى المخطوطات التاريخية والدينية، وأتاحت الموضوعات التاريخية للمصورين فرصة الابتكار والتنويع، والمزج بين المصورين بتزويقها ومن أمثلة هذا الأسلوب مخطوط جامع التواريخ الذي ألفه الوزير رشيد الدين ومخطوط الآثار الباقية عن القرون الخالية للبيروني. وبالإضافة إلى صور المخطوطات، عرف الفرس إنتاج التصاوير المفردة لا سيما في العصر الصفوي، وكانت هذه الصور تجمع أحيانًا من مرقعات (إلبومات) ، ومن أشهر مصوري هذه الفترة المصور محمد رضا عباس، ومعين، ومحمد قاسم، وبهزاد. وكان للتصاوير الإيرانية الفضل الأول في نشأة تصوير المخطوطات الإسلامية في الهند، إذ أنشأ السلطان أكبر في الهند معهدًا للتصاوير، وعهد به إلى فنانين إيرانيين، كما جمع كثيرًا من التصاوير والمخطوطات الفارسية في مكتبة قصره. وعلى أساس التصوير الإيراني للمخطوطات نشأ فن تصوير المخطوطات عند الأتراك العثمانيين. ومن المصورين الإيرانيين الذين كان لهم فضل كبير في تأسيس المدرسة التركية العثمانية"شاه فولي"والمصور ولي خان التبريزي وتميزت المدرسة التركية بزيادة التأثيرات الأوروبية، ومن المعروف أن السلطان محمد الفاتح (855 - 886هـ) استدعى إلى إسطنبول المصور الإيطالي المشهور جفتيلي بليني، حيث رسم له الصور الشخصية المحفوظة حاليًا في الصالة الأهلية بلندن. ومن بين أشهر المخطوطات التركية المصورة: تاريخ السلاطين العثمانيين؛ عجائب المخلوقات للقزويني؛ شاهنامة عثمان.
ومن المخطوطات التركية المزوّقة بالتصاوير أيضًا مخطوط هوتان فتخامة سي الذي يتضمن أشعار الكاتب التركي نادري، ومخطوط باشا شاهنامة، للمؤلف طلوعي، وتتميز تصاوير المخطوطات التركية بصفة عامة بظهور العمائم الكبيرة واستخدام اللون الأخضر الناضر المشوب بصفرة.