واشتهرت بعض المدارس الإسلامية لاحقًا بتحديد مناهج دراسية يظل طالب العلم ينهل منها إلى أن يُجيزه الشيوخ، فيصبح شيخًا يجوز أن يُعَلِّم غيره من طلبة العلوم الإسلامية. ومن أشهر المدارس الإسلامية التي خرَّجت عددًا كبيرًا من العلماء، المدرسة السليمانية (التركية العثمانية) التي أنشئت عام 937هـ، 1530م، وهناك جوامع كبيرة تحولت إلى مدارس إسلامية تخرِّج العلماء، وأشهرها الجامع الأزهر الذي تخرج فيه كبار العلماء من كل البلاد الإسلامية.
وإضافة إلى هذه المدارس فقد انتشرت في الدول الإسلامية مدارس تحفيظ القرآن للأطفال وتُسمى في بعض البلاد الإسلامية بالكتاتيب والخلاوي، ويتَحلَّق الأطفال في هذه المدارس حول شيخ يعلمهم القراءة والكتابة، ويحفِّظهم القرآن الكريم، وغالبًا ما كانوا يكتبون على ألواح خشبية وبمداد مصنوع من الزفت والسِّناج (سخام المصابيح) والصمغ. أما أقلامهم فكانت تُبرى من البوص أو من سيقان الذرة أو ما شابهها. ولا تزال بعض هذه المدارس موجودة في بعض الأقطار الإسلامية في إفريقيا وآسيا. لمزيد من المعلومات، انظر: العمارة الإسلامية.
المدارس في العصر الحديث
مستوى متقدم جدًا من الدراسة العلمية بالكلية الصناعية التابعة لمصانع البتروكيميائيات في مدينة ينبع بالمملكة العربية السعودية.
انتشرت المدارس خلال القرن العشرين في العالم العربي بصورة مطردة، وتُبنى كل عام مئات المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، واعتبرت السياسة التعليمية المرحلتين الأوليين فترة إلزامية أساسية عامة وتنوعت المرحلة الثانوية إلى مدارس عامة ومدارس تجارية وزراعية وصناعية وعسكرية ورياضية وغيرها.