ظن الأوروبيون أنهم سيجدون الذهب وثروات أخرى في هذه البَرّية، ولكنهم لم يجدوا شيئًا. ولم يكن هناك شيء يمكن إرساله إلى إنجلترا وبيعه هناك ماعدا المنتجات الخشبية، وبحلول عام 1614م تعلموا كيف يزرعون التبغ. وقد أنقذ تصدير التبغ المستوطنة من خلال توفير فرص عمل للمستوطنين لضمان عيشهم.
وبالرغم من مرور أوقات صعبة كثيرة، فإن جيمستاون ظلت قائمة، وحل المزارعون وأسرهم مكان المستكشفين والتجار. وأرسلت شركة فرجينيا اللندنية نساء شابات إلى جيمستاون للزواج من العزّاب. وتعلم المستوطنون كيف يُنتجون غذاءهم وتموينهم، وتطورت الحياة الأسرية بعد أن استقرت النساء هناك مما زاد من استقرار المستوطنة. انظر: جيمستاون.
بليموث شكلت المستوطنة الإنجليزية الثانية والدائمة في أمريكا. وكانت مجموعة من الرجال والنساء والأطفال الذين انفصلوا عن الكنيسة الإنجليزية، قد أنشأت المستوطنة سنة 1620م على الضفاف الجنوبية لما يُسمى بمَاسَاشُوسيتس. وعرفوا باسم المهاجرين نظرًا لجولاتهم في البحث عن الحرية الدينية. وكانوا مزارعين وعمالًا مهرة رغبوا في رعاية أسرهم في مناطق يمكنهم العيش فيها تبعًا لمعتقداتهم الدينية.
وبالرغم من أن المهاجرين كانوا مختلفين جدًا عن مغامري جيمستاون، فقد كانت لديهم مشاكل مماثلة. فالنظام الغذائي الفقير للمهاجرين ساعد على تعرضهم للأمراض خلال فصل الشتاء، وذلك مباشرة بعد وصولهم. وقد تمكن حوالي نصف التسعة والتسعين مهاجرًا من الاستمرار في الحياة بعد الشتاء.
وكانت للمهاجرين علاقات جيدة مع الهنود الحمر المحليين، إذ تلقَّوْا مساعدة من سكوَانْتُو وهو رجل من الهنود الحمر، حيث علمهم كيف يزرعون الذرة ودلهم على أجود مناطق الصيد.