الأعمال والأرباح. ُتنتج الكثير من مشروعات الأعمال الأشياء التي يرغب فيها المستهلكون. فقد يمتلك فرد واحد منشأة صغيرة ويقوم بتشغيلها، مثل صالون للحلاقة أو محطة للمحروقات. وقد يُكّون اثنان أو أكثر شراكة بينهما لتأسيس مشروع عمل. وقد تكون الأنواع الأخرى من مشاريع الأعمال شركات كبيرة الحجم، يمتلكها العديد من الناس. وتنتج بعض المنشآت السلع، مثل الأغذية والملابس،كما ينتج البعض الآخر خدمات، مثل النقل وبرامج التلفاز.
والمعلوم أن الهدف الرئيسي لمعظم مشاريع الأعمال هو تحقيق الأرباح، والأرباح هي ما تكتسبه المنشأة من أعمالها فوق إجمالي التكاليف. وتتضمن تكاليف إنتاج حُلة من القماش مثلًا، تكلفة القماش وأجر العمال الذين يحيكون الحُلة ونفقات المعدات والآلات، وتكلفة الإعلان عن الحُلة، وهكذا. ويجب أن يتضمن سعر الحُلة كل هذه التكاليف ـ فضلًا عن ربح للشركة التي تصنع الحُلة.
وتقود الرغبة في تحقيق الأرباح مديري الأعمال إلى إنتاج السلع والخدمات، التي يطلبها المستهلكون وبيعها لهم. ويؤثر دافع الربح على المديرين، ويدفعهم إلى تنظيم أعمالهم وتشغيلها بكفاءة. ويمكن للمنشأة، بتخفيض الوقت الضائع والمواد الخام، أن تخفض من تكاليف إنتاجها، ومعنى هذا أن التكاليف المنخفضة تعني أرباحًا مرتفعة. ويساعد المديرون في تقرير كيفية إنتاج السلع والخدمات، وذلك بالطريقة التي ينظمون بها الإنتاج ويديرونه في سبيل تحقيق الأرباح.
على أن الحصول على أعلى قدر من الأرباح ليس هو الدافع الوحيد للشركات. فكثير من الاقتصاديين يعتقدون أن هنالك أهدافًا أخرى تدفع برجال الأعمال في العديد من الشركات إلى العمل، نظرًا لإحساسهم بأهميتها. وقد تتمثل هذه الدوافع في أشياء مثل تحقيق أقصى قدر من المبيعات لمنتج معين، أو زيادة قيمة أصول الشركة، أو الوجود الفعلي للمنشأة، وانتشارها في أكبر عدد ممكن من البلدان.