وخلال فترة الازدهار، يرتفع إجمالي الإنفاق. فالمستهلكون يطلبون الكثير من السلع والخدمات، بينما تستثمر الشركات في المزيد من المجالات الجديدة التي ستزيد من الإنتاج. ولكن من الصعب أن يُجاري الإنتاج إنفاق المستهلكين بصفة مستمرة خلال فترة الازدهار. فإذا قل عرض السلع والخدمات عن الطلب عليها، فقد تمر الأمة بفترة من التضخم (التزايد السريع للأسعار) . فإذا تسارع التضخم ليصل إلى الدرجات القصوى، فقد ترتفع الأسعار إلى مستويات يصبح من العسير فيها على الكثير من الناس أن ينالوا المنتجات التي يحتاجون إليها. انظر: التضخم المالي.
ولا ينمو الاقتصاد أبدًا في خلال فترة التراجع أو الكساد إذ يتدهور الإنفاق الإجمالى، ويتباطأ الإنتاج، كما يفقد الناس أعمالهم. وعادة ماتبدأ فترة تسمى بالانكماش تقل فيها أرباح مشاريع الأعمال أكثر فأكثر. انظر: التضخم المالي وفي بعض الأحيان تلجأ الحكومة إلى استخدام قوتها الاقتصادية للمساعدة في كبح جماح التضخم والكساد. ففي خلال الكساد، يمكن للحكومة أن تنفق المزيد من الأموال على السلع والخدمات. فبإمكانها بناء مبانٍ جيدة، أو تحسين الطرق الكبرى. ويهدف هذا الإنفاق الحكومي الإضافي إلى خلق المزيد من الوظائف والمهن للعاطلين. كذلك يحاول الإنفاق الحكومي إنعاش الطلب العام على السلع والخدمات. ويحفز الطلب المتزايد النشاط الاقتصادي بدوره. كما يُمكن لحكومة ما أن ترفع من مستوى الطلب بتخفيض الضرائب، حتى يتوافر للناس المزيد من الأموال لإنفاقها. وعادة مايحدث التضخم في خلال فترات الازدهار. وقد تحاول الحكومة أن تخفض من حدة التضخم بالتقليل من النفقات، مما يؤدي إلى تقليص الطلب الإجمالي. ويُمكن للحكومة أن تُخفض من الطلب برفع الضرائب، حيث يُصبح لدى الناس أموال أقل لإنفاقها على السلع والخدمات، ويدفع الطلب المتدني بالأسعار إلى أسفل.
الاقتصاد العالمي