من خلال التجارة والتمويل الدوليين، تعتمد الأمم بعضها على بعض في الحصول على السلع والخدمات الضرورية. ويَدرُس الاقتصاديون العلاقات الاقتصادية بين الدول. ويبحثون عن الطرق التي تساعد في تطوير نطاق التجارة العالمية وتوسيعه. كذلك يدرسون مشكلات الدول النامية في محاولة لرفع المستويات المعيشية في العديد من أرجاء العالم.
التجارة العالمية. يُمكن لدول أن تغنم من التجارة فيما بينها؛ ذلك لأن موارد العالم ليست موزعة توزيعًا متساويًا. فأستراليا مثلًا تمتلك مراعي ممتازة للماشية، بينما تمتلك تشيلي خامات معدنية غنية. ويُمكن لإنتاج العالم أن يزداد إذا تخصصت كل دولة في إنتاج السلع التي يمكنها توفيرها بسهولة، بينما تستورد السلع التي تجد صعوبة في إنتاجها إنتاجًا اقتصاديًا.
وعلى الرغم من مزايا التجارة العالمية، فما فتئت الدول تحاول خلال مئات السنين أن تحد من الواردات، لتنتج الكثير من السلع والخدمات التي تحتاجها. وتخشى دول كثيرة أن يُفضي تخصصها في القليل من المنتجات إلى تزايد اعتمادها على البلدان الأخرى. ففي حالة الحرب، يمكن للمؤن ـ من السلع الضرورية والخدمات ـ أن تنقطع.
وينادي رجال الأعمال كثيرًا بتوفير الحماية لصناعاتهم إزاء المنافسة الأجنبية. وإلا فسيتمكن المنتجون الأجانب، من احتكار بعض المنتجات ورفع أسعارها. ويصر الكثير من الناس على أن الدولة بإمكانها أن ترفع من مستوى التشغيل لتساعد في تجنب الكساد، وذلك بتقييد الواردات، وتطوير الصناعات المحلية عوضًا عنها.
وتتخذ الأمم إجراءات عديدة لتقييد التجارة، وأهم طريقتين هما: 1- التعريفة الجمركية. 2- حصص الواردات. فالتعريفة الجمركية هي ضريبة تُفرض على السلع المستوردة. وترفع هذه من سعر المنتجات المجلوبة من دول أخرى. وتسمح حصة الواردات باستيراد كمية محددة من منتج معين في كل سنة.