فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6433 من 45140

وموجز ما تقدم أن نظام الاقتصاد الإسلامي يقبل آلية جهاز الأثمان وقوانين العرض والطلب ما دامت الأسواق تلتزم الأحكام الشرعية في التبادل. لكن الشريعة مع ذلك أقامت مؤسسات أخرى لمعونة من لايوفر لهم نشاط السوق حدًا مناسبًا من المعيشة، لأن الحياة ليست مادة فقط ولا روحًا فقط بل هي مزيج من المادة والروح، فالآلية تصلح لحياة مادية ليس فيها شيء غير المادة، أما الحياة الإنسانية فهي حياة تتصل فيها المادة بالروح ولا تنفصل عنها. فالناس يُشبعون حاجاتهم المادية لكنهم لا يتجاهلون نداءات الأرواح الأخرى التي لا تجد ما يشبع حاجاتها المادية، ولا تجد ما تنفق ولا ما تستهلك، فالنظام الإسلامي يسعى لسد الاحتياجات الدنيا للفقراء من الطعام والكساء والتعليم والإسكان والنقل والتسهيلات الطبية ليؤمِّن كفايتهم ويحقق كرامتهم باعتبارهم خلفاء الله في الأرض ولا يترك الغالبية العظمى من المجتمع تنفق ساعات طويلة في العمل لاستيفاء ضرورياتها، فلا يبقى لديها فسحة من الوقت ولا قليل من الفائض من الموارد يمكنها من الاستجمام، أي الارتقاء الفكري والأخلاقي، بينما يثري البعض دون جهد يذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت