فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6434 من 45140

إن التفاوت الاجتماعي الاقتصادي يوجِد هوَّة بين الأغنياء والفقراء تتسع باستمرار، وتؤدي إلى إضعاف أواصر الأخوة بين الناس، وتؤدي إلى التدابر والتباغض والتشاحن دونما سبب إلا سبب واحد هو أن فلانًا غني موسر يملك المال وفلان يعمل بعرق جبينه ولا يملك إلا جهده وعرقه. وهذه هي الهوة التي يريد الإسلام أن يسدها إلى الأبد ويجعل المال والعمل وسيلة تلاحم وتواصل لا وسيلة تدابر وتنافر. فالسلطة الإسلامية العليا إذن لها حق التدخل والطاعة، لحماية المجتمع ولتحقيق التوازن الإسلامي، على أن يكون هذا التدخل من دائرة الشرعية الإسلامية، فلا يجوز للدولة أو ولي الأمر أن يحلِّل الربا، أو يجيز الغش، أو يعطل قانون الإرث، أو يلغي ملكية ثابتة في المجتمع على أساس إسلامي، وإنما يُسمح لولي الأمر في الإسلام، أن يتدخل فيها، فيمنع منها أو يأمر بها وفقًا لمصلحة المجتمع، فإحياء الأرض، واستخراج المعادن وشق الأنهار، وغير ذلك من ألوان النشاط الاقتصادي والاتجار، كل هذه أعمال مباحة سمحت بها الشريعة بصفة عامة ووضعت لكل عمل نتائجه الشرعية التي تترتب عليه، فلولي الأمر الحق في أن يمنع القيام بشيء من تلك التصرفات أو يأمر به في حدود صلاحياته الإسلامية.

الحرية الاقتصادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت