فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6437 من 45140

إن الملكية العامة هي التي تحقق هدف الاقتصاد الإسلامي الكبير في تحقيق التكافل الاجتماعي، وذلك عن طريق التوازن الاجتماعي الذي تقوم به الدولة بالوكالة عن الأمة، غير أن الزكاة هي التي يُعوِّل عليها النظام الاقتصادي الإسلامي في نقل الفقراء من حالة الفقر إلى حالة الغنى، ومن حد الكفاف إلى حد الكفاية. فالزكاة هي قَدْر معلوم يأخذه الحاكم بصفته الاعتبارية من فضول أموال الأغنياء ويرده على الفقراء. وقد ورد ذلك في قول الله تعالى: ?خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إنَّ صلاتك سكن لهم? التوبة: 103 . وفي قوله تعالى: ?والذين في أموالهم حق معلوم ¦للسائل والمحروم? المعارج: 24، 25 . وقد أمر الرسول ³ معاذ بن جبل عندما أرسله إلى اليمن أن يأخذ صدقة من فضول أموال الأغنياء ويردها إلى الفقراء. فإخراج الزكاة هو الذي يخرج الفقير من حد الكفاف ـ حيث لا يملك القدرة الشرائية، وحيث يكون الحد الاستهلاكي عنده صفرًا، وحيث تكون الحاجة عنده إلى ضروريات العيش كبيرة جدًا ـ إلى حد الكفاية، حيث تتوفر لديه القدرة الشرائية ويستطيع أن يساهم في الدورة الاقتصادية، إذ أنه يصبح مستهلِكًا يحسب له حساب في الطلب الفعّال وهو الطلب الذي تسنده قوة شرائية. وليس القصد من الزكاة هو سد حاجات الفقراء وإشباعها لبعض الوقت فقط، ولكن القصد منها هو إخراجهم من الفقر على الدوام، وذلك بتمليكهم الوسائل التي تحميهم من التردي في الفقر مرة أخرى وتنقلهم من الكفاف إلى الكفاية. وليست الكفاية إشباع حاجات الفقير الضرورية فقط بل تتجاوز ذلك إلى توفير الكماليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت