من المعروف أنَّ الطيور تنفض عنها ريشَها القديم مرّةً واحدة على الأقل في العام، وتكتسي بريش جديد بدلًا منه. وبعض الطيور المغرّدة تنفض ريشها ثلاث مرات في العام. كما أنها لا تنفض جميع الريش في كلِّ مرّة. وعادة ما يستغرق نفض الطائر ريشه بأكمله من أربعة إلى ستة أسابيع. ويحدث ذلك في أواخر فصل الصيف. حيث يدفع الريش الجديد النامي الريش القديم.
وتحدث هذه العملية وفقًا لنموذج محّدد. ولاتسقط القوادم (ريش الطيران) في معظم أنواع الطيور، إلاّ بعد نمو ريشة جديدة بصورة جزئية إلى جوار الريشة التي ستسقط. وعلى هذا الأساس يحتفظ الطائر بمقدرته على الطيران. إلا أنَّ البط والأوز والتَّم (الأوز العراقي) تفقد جميع ريش الطيران خلال مواسم نفض الريش، وتفقد قدرتها على الطيران، إلى أن ينمو ريشها الجديد. وقد تستغرق الطيور الكبيرة نحو عام، حتى تتمكن من نفض ريشها القديم واستبدال ريش جديد به، كما أنّ بعضها يقوم بنفض ريشه بصورة مستمرّة. ويلعب نفض الريش دورًا هامِا في عملية الغَزَل بين الطيور، حيث أن الطائر يستبدل بريشه القديم الباهت ريشا جديدًا ذا ألوان زاهية، ويساعد ذلك على جذب شريكه إلى التزاوج.
كما يتساقط شعر الكثير من أنواع الحيوانات في كلِّ ربيع. وتستبدل بعض الحيوانات أجزاء من جسمها خلال موسم تساقط الشعر؛ ومثال ذلك الغزلان التي تفقد قرونها القديمة وتستبدل بها قرونًا جديدة. كما تقوم بعض الحيوانات والطيور بالتخلّص من مخالبها القديمة؛ ومنها اللاموس وهو يشبه خنزير غينيا والترمجان وهو طائر يشبه الطيهوج.