عاش سيزان في الوقت نفسه كالانطباعيين الأوائل. وكان مهتمًّا مثلهم بالضوء واللون والمؤثرات البيئية، لكنه أكد أيضًا على صلابة الهياكل والأشكال. وقد عاش جوجان في جزر بحر الجنوب، حيث رسم صورًا زخرفية وملونة بأسلوب متأثر بالرسم البدائي. وعبَّر جوخ ـ الهولندي الذي عاش في فرنسا ـ عن أحاسيسه وعواطفه في لوحات ملونة للأشياء والأحداث اليومية. أما سورا فقد ذهب إلى أبعد مدى في اهتمامه الانطباعي بالنظرات الفنية الخاصة باللون والضوء. وكان للوحاته الكبيرة نظام معماري. ورسم تولوز ـ لوتريك صالة رقص وسيركًا بأسلوب انتقادي لاذع.
الموسيقى والأدب والنحت. ترتكز الموسيقى الانطباعية عادة على المؤثرات البيئية أو الأفكار الوصفية. فقد ألف كل من كلود دوبوسي وموريس رافيل، الفرنسيان موسيقى بأصوات توحي بضوء القمر والشلالات والألعاب النارية.
والانطباعية في الأدب هي محاولة للتعبير عن الأحاسيس الفورية للعالم والأحداث. وكان إدمون دو جونكور وأخوه جوليه ـ وهما كاتبان فرنسيان من القرن التاسع عشر الميلادي ـ أول أهم الكتَّاب الانطباعيين. واستخدم الأمريكي جون دوس باسوس بعض رؤوس الموضوعات والأغاني والإعلانات في مقطوعات انطباعية تُبرز روح القرن العشرين.
وبصفة عامة، فقد اهتم النحاتون تقليديًا بإظهار الشكل الهيكلي لموضوعاتهم. وتُعد أعمال أوجست رودان الفرنسية أمثلة للأنواع الانطباعية في النحت. أعطى رودان للأشكال رؤية الحركة السطحية.