النظريات الحديثة حول الانفعالات. وضع عالم النفس الأمريكي ستانلي سكاتشر نظرية الانفعالات ذات العاملين وذلك في عام 1962م، استنادًا إلى تجربة أجراها مع جيروم. ي. سنجر. وقد توصل فيها إلى أن العامليْن اللذيْن يحددان المشاعر هما: التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في جسم الإنسان، والسبب الذي يُعلل به الشخص تلك التغيرات. واستنادًا إلى هذه النظرية فإن الانفعالات تنتج من تأويلات الناس لأحوالهم بعد استثارتهم فسيولوجيًَّا. وقد أظهرت الأبحاث الأخيرة أن الإثارة الفسيولوجية قد تكون أقل أهمية من التفكير نفسه. وقد كانت الفكرة السائدة بأن الانفعالات تحدث متعاقبة مع الحوادث. ويبدأ التعاقب عندما يواجه الإنسان حَدَثًا أو فكرة مهمة، ثم يؤوّل معناها. وهذا التأويل هو الذي يحدد الانفعالات التي قد تتبعه فمثلاَ: إذا قابل الإنسان أسدًا هاربًا، فسيكون تأويله للحدث هو الإحساس بالخطر والذي يسبب لديه بالتالي الإحساس بالخوف. ويتبع كل شعور مجموعة من التغيرات الفسيولوجية والحركات التي هي ردود فعل للحدث الذي بدأ يتتابع. ولذلك فإن الشخص الذي قابل الأسد سيهرب على الغالب ليزيد فرص النجاة بحياته.
ثم قام عدة علماء نفس أمريكيين بتطوير هذه النظرية كل على حدة. فقالوا بأن هناك ثمانية انفعالات أساسية. هذه الانفعالات التي توجد على مستويات متنوعة من الشدة هي: الغضب ـ الخوف ـ السرور ـ الحزن ـ الرضا ـ النفور ـ الدهشة ـ الاهتمام أو الفضول ـ وتتحد لتؤلف الانفعالات الأخرى.
انظر أيضًا: الدماغ.