سلطات البابا. للبابا سلطة دينية على النصارى تتعلق بالعقيدة والأخلاق والممارسات الدينية وحكومة الكنيسة الإدارية، وسلطة دنيوية تُعنى بالإدارة المدنية لمدينة الفاتيكان بوصفها دولة مستقلة.
يعتقد الكاثوليك أن البابا معصوم فيما يتعلق بشؤون الدين، ولكنه غير معصوم فيما يتعلق بشؤون الكنيسة الإدارية. ومع ذلك، فإن حكمه قضائي مطلق؛ إذ يُمكنه أن يضع قانونًا لكل الكنيسة، فيُعيّن الكرادلة، ويعيّن الأساقفة ويعزلهم، ويؤسِّس الأبرشيات (الأسقفيات) ويقسِّمها، ويوافق على الطوائف الدينية النصرانية الجديدة.
كان البابا، خلال القرون الوسطى، القائد الدنيوي المهيمن في الغرب. ومنذ عام 756م إلى عام 1870م، سيطرت البابوية على وسط إيطاليا فيما عُرف بالولايات البابوية. ولكن نفوذ البابوية الآن أصبح محصورًا في مدينة الفاتيكان، وهي أصغر دولة مستقلة في العالم؛ إذ لا تتعدى مساحتها 44,1 هكتار، ولا يتجاوز عدد سكانها 1,000 نسمة. ولكن لها علَمها وعُملتها وطوابعها وأشغالها العامة، ونُظُم الاتصال الخاصة بها. وللبابا ممثلون دوليُّون، يُسمّى كل واحد منهم السفير البابوي، كما يستقبل الدبلوماسيين الأجانب، ويتحدث بصفته قائدًا عالميًا مؤثّرًا يُمثل مئات الملايين من الكاثوليك الرومان، ويخوض في موضوعات عديدة؛ دينية وغير دينية. وقد أصدر البابوات المتأخرون عددًا من التصريحات حول قضايا جدلية سياسية وغيرها؛ كاستبداد الحكم، وتحديد النسل، والإجهاض وغيرها من القضايا التي تهم الأسرة في المجتمعات الغربية وغيرها، والتي تتفق مع معتقداتهم وفكرهم التنصيري.
الألقاب والزّي. يُخاطب النصارى الكاثوليك البابا بكلمة قَدَاسَتك. ويصف نفسه في الوثائق الرسمية بـ خادم خدّام الرب. ويرتدي زيًّا دينيًا مميزًا، يُسمّى الرداء الكهنوتي.