ولقد ساعد البرق على تنظيم حركة القطارات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع درجة الأمان. وأصبحت حركة القطارات أكثر سرعة عن ذي قبل بفضل استخدام توقيت واحد للحركة، بالإضافة إلى إمكانية تحديد موقع أي قطار بدقة. ولهذا يمكن النظر إلى البرق على أنه جعل من السكك الحديدية شبكة دولية ذات كفاءة عالية وأعطت السكك الحديدية حق احتكار عملية تأمين المسارات للقطارات إلى شركة البرق.
وسترن يونيون. في خمسينيات القرن التاسع عشر أفسحت المنافسة بين شركات البرق طريقها للاندماج المثمر بينها للاتجاه غربًا. وتمت إعادة إنشاء خطوط البرق وتجديدها، وبحلول ستينيات القرن التاسع عشر أصبح لكل مدينة كبيرة مكتب برق مركزي. ومع بداية الحرب الأهلية الأمريكية في عام 1861م كان لدى الولايات المتحدة الأمريكية شركتان كبيرتان للبرق هما شركة وسترن يونيون وكانت خطوطها تمتد بين الشرق والغرب، وشركة البرق الأمريكي وكانت خطوطها تمتد بين الشمال والجنوب. ولقد دمرت الحرب الأمريكية خطوط البرق الأمريكية بين الشمال والجنوب مما أدى إلى زيادة أهمية خطوط الشرق والغرب الخاصة بشركة وسترن يونيون التي تربط حقوق الموالين للدولة بالاتحاد. وقامت شركة وسترن يونيون بعد الحرب بإزاحة كل المنافسين الآخرين من الساحة، وبذلك أصبحت شركة وسترن يونيون أول شركة أمريكية تحتكر نظام البرق وأكبر اتحاد قومي في هذا المجال وأصبحت من أكثر الشركات نجاحًا في مجال البرق.