دورة المواد. تتكون كل الأشياء الحية من بعض العناصر والمركبات الكيميائية. والمواد الرئيسية بينها: الماء، والكربون، والهيدروجين، والنيتروجين، والأكسجين، والفوسفور، والكبريت. وتدور كل هذه المواد خلال الأنظمة البيئية مرات ومرات.
وتعطي دورة الفوسفور مثالًا لهذه العملية، فكل النباتات تحتاج الفوسفور، وتأخذ النباتات مركبات الفوسفور من التربة. أما الحيوانات فتحصل عليها من النباتات والحيوانات الأخرى التي تأكلها، وتعيد المحلِّلات الفوسفور إلى التربة.
وفي الطبيعة تبقى كمية الفوسفور ثابتة تقريبًا في الأنظمة البيئية المتزنة، ولكن عندما يضطرب النظام البيئي بسبب الأنشطة البشرية، فإن كمية من الفوسفور تتسرب مؤدية بذلك إلى خفض قدرة النظام البيئي على دعم النباتات. ومن الطرق التي يغيِّر بها الناس دورة الفوسفور تحويل الغابات إلى أراضٍ زراعية. وبدون حماية الغابات، فإن الفوسفور ينزح من التربة ويتحول إلى الأنهار والبحيرات. وهناك يسبب غالبًا زيادة غير مرغوبة في نمو الطحالب. وفي النهاية يحبس الفوسفور في ترسبات عند قاع البحيرات أو البحار. وبسبب هذه الخسارة يتحتم على المزارعين استخدام مخصبات باهظة التكلفة لإعادة العنصر ثانية إلى التربة.
التغيرات في الأنظمة البيئية. تحدث التغيرات يوميًا، وفصليًا، وعلى مدى سنوات عديدة كما في حالة التتابع البيئي، وأحيانًا، تحدث التغيرات بشدة وفجأة، مثلما تنتشر النار خلال غابة، أو يضرب إعصار شاطئ البحر. ولكن معظم التغيرات اليومية وخاصة في دوائر المادة المغذية، فإن الحق تبارك وتعالى جعلها تحدث في دقة متناهية، بحيث تظهر الأنظمة البيئية وكأنها ثابتة. ولقد سمي هذا الثبات الظاهري بين النباتات والحيوانات من جهة وبيئتها من جهة أخرى اتزان الطبيعة.