فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7811 من 45140

نبذة تاريخية. لا يمكن الجزم بأي الأمم كانت أول من اهتدى إلى الصيد بالجوارح. لكن من الثابت أن هذا الفن بدأ على شكل مهارة بدائية ظهرت مع اعتماد الإنسان على الصيد مصدرًا للرزق ثم ارتقت هذه المهارة إلى أن صارت فنًا قائمًا بذاته عند العرب وغيرهم من الأمم الأخرى. وتذكر المصادر أن أغلب من مارس هذا الفن بوصفه فنًا ومتعة الخلفاء والسلاطين والأمراء والوجهاء. وبازدهار هذا الفن، ازدهرت الحرف المتعلقة به؛ فنشأت حرف المدربين والبائعين الذين يعملون في بيع أدوات البيزرة كالكمة (بُرْقُع الصقر) ، والدُّسْتبان، والخريطة (جراب البازيار) والأجراس وغيرها.

ارتفعت تكاليف هذه الهواية حتى إنه يقال إن نفقات البيزرة والبيازرة بلغت في عهد المتوكل 500,000 درهم في السنة وعند بعض الخلفاء الفاطميين 50,000 دينار سنويًا. ولم يقتصر هذا الفن على بلد دون آخر من البلدان العربية من أقصى الشرق إلى بلاد الأندلس، وأصبحت لهذا الفن أصوله وقواعده، من ذلك ما سماه أهل المشرق الزمام أو ما سماه الأندلسيون خطة يشرف عليها رئيس البيازرة أو أمير شكار، كما كانت للبيازرة أحياء خاصة بهم؛ ففي الأندلس تسمى أحياء البيازين وفي مصر حارة البيازرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت