عن أبي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ:سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ » [1] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ » [2] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَيْسَ لِحَجَّةٍ ْمَبْرُورَةٍ جزاءٌ إلاَّ الْجَنَّةِ [3] .
وعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ » . [4]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ:"إِذَا خَرَجْتَ عَلَى دَابَّتِكَ فَلَا تَرْفَعُ حَافِرًا وَلَا تَضَعُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً وَمَحَا عَنْكَ سَيِّئَةً" [5]
وقَالَ صَالِحُ بْنُ دِرْهَمٍ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ ، فَتَلَقَّانَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ، - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، لَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ خُفًّا وَلَمْ تَضَعْ خُفًّا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا . ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ" [6]
وعَنْ سَلْمَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي ، وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ" [7]
وعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [8] "
وقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَاهِلِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ: سَافَرْنَا إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَطْحَاءِ إِذَا رَجُلٌ يَسْتَقْبِلُ الْحَاجَّ ، فَقَالَ لَنَا: مَنْ أَنْتُمْ ؟ ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَ: مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ أَنْتُمْ ؟ ، قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ ، قَالَ: قُلْنَا: جِئْنَا نَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكُمْ حَاجَةٌ غَيْرُهَا أَوْ تِجَارَةٌ ، قَالَ: قُلْنَا: لَا ، قَالَ: فَأَبْشِرُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ جَاءَ يَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ فَمَا يَرْفَعُ الْبَعِيرُ خُفًّا وَلَا يَضَعُ خُفًّا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً ، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، فَهَلُمَّ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ". [9] "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَّةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ » . [10]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ ، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ". [11] "
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وَمَا تَأَخَّرَ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ » . شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ أَيَّتَهُمَا قَالَ.. [12]
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ. [13]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لاِبْنِ عُمَرَ مَا لِى لاَ أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إلاَّ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالْرُكْنَ الْيَمَانِىَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّ اسْتِلامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا » . قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ « مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ » . قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ « مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا وَلاَ وَضَعَهَا إلا كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ » . [14]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِىِّ وَالرُّكْنِ الأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا » . [15]
وعن جابر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « من طاف بالبيت أسبوعا يحصيه ثم أتى مقام إبراهيم فركع عنده ركعتين ، ثم أتى زمزم فشرب من مائها ؛ أخرجه الله من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [16]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ دَخَلَ فِي حَسَنَةٍ ، وَخَرَجَ مِنْ سَيِّئَةٍ مَغْفُورًا لَهُ" [17]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ قَضَى نُسُكَهُ ، وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. [18]
وعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ » . [19]
وعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ ، يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ ، يَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي ، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ، أَقْبَلُوا يَضْرِبُونَ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ ، وَشَفَعْتُ رَغْبَتَهُمْ ، وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنِيهِمْ جَمِيعَ مَا سَأَلُونِي غَيْرَ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ ، فَإِذَا أَفَاضَ الْقَوْمُ إِلَى جَمْعٍ وَوَقَفُوا وَعَادُوا فِي الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ إِلَى اللَّهِ ، يَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي ، عِبَادِي وَقَفُوا فَعَادُوا فِي الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ ، وَشَفَعْتُ رَغْبَتَهُمْ ، وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنَهُمْ جَمِيعَ مَا سَأَلَنِي ، وَكَفَلْتُ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ" [20] ."
وعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي ، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي ، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ. [21] "."
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ ، فَقَالَ:"يَا بِلَالُ ، أَنْصِتْ لِيَ النَّاسَ"فَقَامَ بِلَالٌ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، أَنْصِتُوا ، فَقَالَ:"أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفًا فَأَقْرَأَنِي مِنْ رَبِّي السَّلَامَ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَا خَلَا التَّبِعَاتِ ، أَفِيضُوا بِسْمِ اللَّهِ" [22]
وعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، وَكَانَ الْفَتَى يُلَاحِظُ النِّسَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِبَصَرِهِ ، فَصَرَفَهُ عَنْهُ ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ سَمْعَهُ إِلَّا مِنْ حَقٍّ ، وَبَصَرَهُ إِلَّا مِنْ حَقٍّ ، وَلِسَانَهُ إِلَّا مِنْ حَقٍّ غُفِرَ لَهُ" [23]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقِفُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَوْقِفِ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ مِائَةَ مَرَّةٍ إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا مَلَائِكَتِي مَا جَزَاءُ عَبْدِي هَذَا ؟ ، سَبَّحَنِي ، وَهَلَّلَنِي ، وَكَبَّرَنِي ، وَعَظَّمَنِي ، وَعَرَفَنِي ، وَأَثْنَى عَلَيَّ ، وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّي ، اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ، وَشَفَّعْتُهُ فِي نَفْسِهِ ، وَلَوْ سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا لَشَفَّعْتُهُ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ كُلِّهِمْ" [24] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ » . قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ . قَالَ « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ » . قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ . قَالَهَا ثَلاَثًا . قَالَ « وَلِلْمُقَصِّرِينَ » [25]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , - صلى الله عليه وسلم - , , فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ ، وَالْآخَرُ ثَقَفِيٌّ ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَدَعَوَا لَهُ , فَقَالَا: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَسْأَلَكَ ، فَقَالَ:"إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِ عَنْهُ فَعَلْتُ ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَسْكُتُ فَتَسْأَلَانِ فَعَلْتُ"، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا أَوْ يَقِينًا , يَشُكُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَافِعٍ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ , - صلى الله عليه وسلم - , , فَقَالَ الثَّقَفِيُّ: بَلْ أَنْتَ فَاسْأَلْهُ فَإِنِّي أَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ طَوَافِكَ بالْبَيْتَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ مَوْقِفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُ الَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ , - صلى الله عليه وسلم - ,: فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ مَا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرْفَعُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ حَسَنَةً , وَمَحَا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً , وَرَفَعَ لَكَ بِهِ دَرَجَةً ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّكَ لَا تَضَعُ رِجْلًا وَلَا تَرْفَعُهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ بِهِ حَسَنَةً , وَمَحَا بِهِ عَنْكَ خَطِيئَةً ، وَرَفَعَ لَكَ دَرَجَةً , وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَعَدَلُ سَبْعِينَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعَدْلِ رَقَبَةٍ ، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ , وَيَقُولُ:"هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا , مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ , يَرْجُونَ رَحْمَتِي , فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ , أَوْ عَدَدَ الْقَطْرِ , أَوْ زَبَدَ الْبَحْرِ , لَغَفَرْتُهَا , أَفِيضُوا , فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ"وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ رَمْيَةٍ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةً ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: يُذْخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ , وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ , فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ: لَكَ اعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقْبَلْ ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وقَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لِعِلْمِهَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، فَإِنَّكَ إِذَا تَمَضْمَضْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ شَفَتَيْكَ ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ مَنْخِرَيْكَ ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ , وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ ، فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ رَأْسِكَ , فَإِذَا غَسَلْتَ قَدَمَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ ، فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ , وَافْرِقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَاطْمَأِنَّ رَاكِعًا فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سُجُودُكَ , وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ ، قَالَ: فَإِنْ صَلَّيْتُ اللَّيْلَ كُلَّهُ ، قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ". [26] "
(1) - صحيح البخارى (1521)
(2) - صحيح البخارى (1773 )
(3) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 3 / ص 472) (12780) صحيح
(4) - سنن النسائى (2642 ) صحيح
(5) - التَّرْغِيبُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابُ ذَلِكَ لِابْنِ شَاهِينَ (319 ) حسن
(6) - التَّرْغِيبُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابُ ذَلِكَ لِابْنِ شَاهِينَ (320 ) ضعيف -أم: أراد وقصد -الراحلة: البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى-هلم: اسم فعل بمعنى تعال أو أقبل أو هات
(7) - التَّرْغِيبُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابُ ذَلِكَ لِابْنِ شَاهِينَ (321 ) حسن لغيره
(8) - المعجم الصغير للطبراني (827) حسن لغيره
(9) - شعب الإيمان للبيهقي (3959 ) ضعيف
(10) - سنن الترمذى (876 ) مرفوعًا وصحح وقفه على ابن عباس لكن مثله لا يقال بالرأى
(11) - المستدرك للحاكم (1612) ،وفي سنده شريك بن عبد الله النخعى وروايته عن أهل الكوفة مستقيمة وهذا منها فهو عن منصور فهو صحيح على شرط مسلم
(12) - سنن الدارقطنى (2743) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 5 / ص 30) (9192) حسن
(13) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 3 / ص 480) (12837) حسن
(14) - مسند أحمد (4555) حسن
(15) - مسند أحمد (5754) صحيح
(16) - الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين (333 ) حسن لغيره
(17) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 9 / ص 401) (11328) ومسند البزار (5205) وصحيح ابن خزيمة (2780) حسن ،فيه عبد الله بن المؤمل مختلف فيه التهذيب 6/46
(18) - المسند الجامع - (ج 4 / ص 24) (2400) والضعفاء الكبير للعقيلي (959) ومسند عبد بن حميد (1153) حسن لغيره
(19) - صحيح مسلم (3354 )
(20) - مسند أبي يعلى الموصلي (4106) ضعيف
(21) - صحيح ابن خزيمة مشكل - (ج 4 / ص 118) وشعب الإيمان للبيهقي (3908 ) وأخبار مكة للفاكهي (2683 ) وصحيح ابن حبان - (ج 9 / ص 164) (3853) صحيح
-الشُعْث: جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن -غبرا: جمع أغبر وهو ما علاه الغبار -الفج: الطريق الواسع البعيد
(22) - صحيح الترغيب والترهيب ( 1151) و الضُّعَفَاءُ الْكَبِيرِ لِلْعُقَيْلِيِّ (802 ) وقال: قَدْ رُوِيَ فِي ، هَذَا الْمَعْنَى بِخِلَافِ هَذَا اللَّفْظِ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ ، وَحَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ ، وَأَسَانِيدُهَا لَيِّنَةٌ ، وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ إِسْنَادَانِ صَالِحَانِ ( صحيح لغيره )
(23) - شعب الإيمان للبيهقي (3913 ) والفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (413 ) والصَّمْتُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (670 ) صحيح لغيره - الرديف: الراكب خلف قائد الدابة
(24) - شعب الإيمان للبيهقي (3916 ) ضعيف - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ:"هَذَا مَتْنٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْوَضْعِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ".
(25) - صحيح البخارى (1728 ) وصحيح مسلم (3208)
(26) - أَخْبَارُ مَكَّةَ لِلْأَزْرَقِيِّ (514 ) ودلائل النبوة (2553) حسن لغيره
وهذا من أحاديث الصفات التى يجب الإيمان بها مع تنزيه الله تعالى عن كل صفات المحدثين والهبوط والنزول وما يشبهها لا يقصد منها المعنى الحسى ، فهو مستحيل على الله تعالى