عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ:"هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ ، فَسَلَّمَ ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ" [1]
وعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ ، وَنَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا ، وَاسْتُخْرِجَتِ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَ بِهَا - أَوْ وُصِلَتْ - بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَ يس قَلْبُ الْقُرْآنِ ، لَا يَقْرَأُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ وَالْآخِرَةَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، واقْرَؤُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ" [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ قَرَأَ يس فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ" [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ، غُفِرَ لَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ" [4]
وعَنْ جُنْدُبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ غُفِرَ لَهُ. [5]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:""إِنَّ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ" [6] "
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لَا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ المُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"هِيَ المَانِعَةُ ، هِيَ المُنْجِيَةُ ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ" [7]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ ، وَمَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا فَخَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ" [8]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [9] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ" [10]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُوِّجَ بِهَا تَاجًا فِى الْجَنَّةِ. [11]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا إِلَى مَكَّةَ ، وَمَنْ قَالَ إِذَا تَوَضَّأَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، طُبِعَ بِطَابَعٍ ، ثُمَّ جُعِلَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ حَتَّى يُؤْتَى بِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [12]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي ، نَصَبَ عَبْدِي ، أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ" [13]
الذاكرون أهل مغفرة الله
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ فَقَالَ « سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ » . قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ » . [14]
فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذَّاكِرُ هُوَ الْمُفْرِدُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، فَذَاكِرُ اللَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ مَنْ لَا يَذْكُرُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَ اللَّهِ ، وَحَوَائِجَهُ غَيْرَ اللَّهِ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخَزَّازُ: بَيْنَا أَنَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، قَطَعَنِي قُرْبُ اللَّهِ عَنِ رَسُولَ الْلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَازَعَتْنِي نَفْسِي بِأَنْ أَسْأَلَ ، فَسَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ: أَبَعْدَ وُجُودِ اللَّهِ تَسْأَلُ اللَّهَ غَيْرَ اللَّهِ . فَمَنْ شُغِلَ عَنْهَا بِشُهُودِ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَقَّ مَعْرِفَتِهِ ، وَصَرَفَهُ عَمَّنْ سِوَاهُ ، وَأَدْنَاهُ مِنْهُ ، فَكَانَ جَلِيسَهُ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي"، وَرَفَعَ الْحُجُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَكَانَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ ، وَأَعْطَاهُ فِي الْآخِرَةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَأَحَلَّهُ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ يَقْبَلُ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ نَاضِرٍ ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهِ نَاظِرٌ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَلَوْلَا رَبٌّ رَحِيمٌ ، وَيُجِيبُهُ إِلَيْهِ بَرٌّ كَرِيمٌ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ:"مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي"أَيْ: مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرُ اللَّهِ لَهُ ، مَعْنَاهُ مَنْ شَغَلَهُ شُهُودُهُ ذِكْرَ اللَّهِ لَهُ قَبْلَ إِيجَادِهِ إِيَّاهُ ، وَخَلْقِهِ لَهُ ، فَجَعَلَهُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ لَهُ ، الْمُؤْمِنِينَ بِهِ ، الْمُثْنِينَ عَلَيْهِ ، نَقَلَهُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ ، حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ أُمَّةٍ هِيَ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، فِيمَنْ يَأْتِيهَا أَنْبِيَائُهُ وَرُسُلُهُ ، ثُمَّ أَلْهَمَهُ ذِكْرَهُ ، وَعَلَّمَهُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَأَلْزَمَهُ كَلِمَةَ التَّقْوَى ، وَجَعَلَهُ مِنْ أُولِي النُّهَى ، فَكَانَ مَذْكُورَهُ بِالِاخْتِبَاءِ حِينَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ، فَقَامَ لَهُ بِحَوَائِجِهِ قَبْلَ حَاجَتِهِ إِلَيْهَا ، فَأَعْطَاهُ مَصَالِحَهُ قَبْلَ هِدَايَتِهِ لَهَا ، وَأَعْطَاهُ قَبْلَ سُؤَالِهِ أَجْزَلَ الْعَطَايَا ، وَوَهَبَ لَهُ أَنْفَسَ الرَّغَائِبِ وَأَحْسَنَ الْهَدَايَا ، وَتَكَفَّلَ لَهُ مَا يُصْلِحُهُ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا ، فَمَنْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْ رَبِّهِ بِهِ وَسَيِّدِهِ إِلَيْهِ اسْتَغْرَقَ فِي بَحْرِ مِنَنِهِ ، فَشَغَلَهُ عَنْ سُؤَالِ مَعْرِفَةٍ مِنْهُ بِعِلْمِهِ بِحَالِهِ ، فَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ ثِقَةً بِهِ وَمَعْرِفَةً بِنَظَرِهِ لَهُ ، فَيُعْطِيهِ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي السَّائِلِينَ ، وَيَخْتَارُ لَهُ فِي حِينِ وُجُودِهِ مَا هُوَ أَصْلَحُ لَهُ ، كَمَا اخْتَارَ لَهُ فِي عَدَمٍ مَا هُوَ أَرْفَعُ لَهُ وَأَزْيَنُ بِهِ ، فَهُوَ يُعْطِيهِ عَلَى قَدْرِ الرُّبُوبِيَّةِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالسَّائِلُونَ يَسْأَلُونَ عَلَى قَدْرِ الْعُبُودِيَّةِ ، وَهِمَمُ الْعَبْدِ لَا يُجَاوِزُ قَدْرَهُ ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى ، وَاللَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ . وَالذَّاكِرُونَ عَلَى طَبَقَاتٍ ثَلَاثٍ: فَذَاكِرٌ بِلِسَانِهِ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتكبيرا وَتَمْجِيدًا ، يَدْعُوهُ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ الْعُلَى ، انْشَرَحَ صَدْرُهُ بِنُورِهِ ، وَاطْمَأَنَّ قَلْبُهُ بِذِكْرِهِ ، وَشَهِدَ مَذْكُورَهُ بِسِرِّهِ ، فَذِكْرُهُ لَهُ أَنِيسٌ ، وَهُوَ لِرَبِّهِ جَلِيسٌ ، تَلَذَّذَ بِذِكْرِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، فَيَسْتَغْنِي عَنْ سُؤَالِهِ ، وَالطَّلَبِ إِلَيْهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: ذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قَدْرًا فِي الْقَلْبِ الذَّاكِرِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ مِنْهُ إِلَى حُظُوظِ نَفْسِهِ وَسُؤَالِ حَاجَاتِهِ ، فَيُعْطِيهِ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي السَّائِلِينَ إِلَى مَا وَعَدَ لَهُمْ ، إِذِ السَّائِلُونَ يَسْأَلُونَ مُحْدَثًا مَخْلُوقًا ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ الذَّاكِرِينَ لَهُ مَا لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَلَا مُحْدَثٍ ، وَهُوَ ذِكْرُهُ ، لِأَنَّ ذِكْرَهُ صِفَةٌ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِصِفَاتِهِ قَدِيمٌ ، وَيُبَاهِي بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ ، وَيَرْفَعُ أَقْدَارَهُمْ بَيْنَ خَلِيقَتِهِ ، وَيُنَوِّهُ بِأَسْمَائِهِمْ فِي مَلَكُوتِهِ ، وَذَاكرٌ بِقَلْبِهِ مُعَظِّمٌ لِرَبِّهِ مُشَاهِدٌ بِهِ ، لَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ نِسْيَانٍ حِينَ يَجْرِي بِذِكْرِهِ اللِّسَانُ ، فَكَانَ كَمَا قَالَ: ذَكَرْنَا وَمَا كُنَّا لِنَنْسَى فَنَذْكُرَ . وَلَكِنْ شِيَمُ الْعَرَبِ يَبْدُو فِيهِنَّ أَسْكَنَتْهُ هَيْبَتُهُ ، وَأَخْرَسَتْهُ خَشْيَتُهُ ، أَجَلَّ الْحَقَّ أَنْ يَذْكُرَهُ بِلِسَانِهِ ، وَلَمْ يَغِبْ عَنْ ذِكْرِهِ لَحْظَةً بِجَنَانِهِ ، يَرَى ذِكْرَهُ لَهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ غَفْلَةٌ وَثَنَاءَهُ عَلَيْهِ بِصِفَةِ نَفْسِهِ زَلَّةً ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ، قَالَ بَعْضُ الْكُبَرَاءِ: ذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَجْرِي بِهِ الْإِنْسُ عَلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ ، أَوْ تَبْلَغَهُ الْأَوْهَامُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ ، أَوْ تَحْوِيهِ الْعُقُولُ عَلَى قَدْرِ قَدْرِهِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ"، فَهَؤُلَاءِ أَخْفُوا ذِكْرَهُ عَنِ الْأَخْبَارِ وَالرُّسُومِ ، فَأَخْفَى ثَوَابَهُمْ عَنِ الْمَعَارِفِ وَالْفُهُومِ فَقَالَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةً عَنِ اللَّهِ تَعَالَى:"أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةً أَيْضًا:"مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي"غَارُوا عَلَى أَذْكَارِهِ ، فَغَارَ عَلَى أَوْصَافِهِمْ ، فَهُمْ خَبَايَاهُ فِي غَيْبِهِ ، وَأَسْرَارُهُ فِي خَلْقِهِ ، وَآخِرُ شَاهِدٌ ذِكْرُ رَبِّهِ لَهُ حَيْثُ لَا رُسُومَ وَلَا فُهُومَ وَلَا عِلْمَ وَلَا مَعْلُومَ ، كَانُوا مَوْجُودِينَ لَهُ عِلْمًا إِذْ كَانُوا مَعْدُومِينَ رَسْمًا ، فَكَانُوا مَذْكُورِينَ ، وَلَا ذِكْرَ لَهُمْ ، وَمَعْلُومِينَ وَلَا عِلْمَ لَهُمْ ، وَمُرَادِينَ وَلَا إِرَادَةَ لَهُمْ ، وَمَطْلُوبِينَ وَلَا طَلَبَ لَهُمْ ، وَمُخْتَارِينَ وَلَا اخْتِيَارَ لَهُمْ ، لَمَّا شَاهَدُوا هَذِهِ الْأَحْوَالَ سَقَطُوا عَنِ الطَّلَبِ وَالسُّؤَالِ ، فَكَانُوا فِي حِينِ وُجُودِهِمْ كَمَا كَانُوا فِي عَدَمِهِمْ ، تَسْلِيمًا لَأَمْرِهِ وَتَرْكًا لِلِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ . فَالطَّبَقَةُ الْأُولَى مُتَذَكِّرُونَ ، وَالثَّانِيَةُ ذَاكِرُونَ ، وَالثَّالِثَةُ مَذْكُورُونَ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ [15]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « سَبَقَ الْمُفْرِدُونَ » .
قَالُوا وَمَا الْمُفْرِدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « الْمُسْتَهْتَرُونَ فِى ذِكْرِ اللَّهِ يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافًا » [16] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ"قَالَ:"فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا"قَالَ:"فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ ، مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ"قَالَ:"فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي ؟"قَالَ:"فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ ؟"قَالَ:"فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً ، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا ، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا"قَالَ:"يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي ؟"قَالَ:"يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ"قَالَ:"يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا"قَالَ:"يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا ، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا ، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً ، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ"قَالَ:"يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا"قَالَ:"يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟"قَالَ:"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا ، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً"قَالَ:"فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ"قَالَ:"يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ: فِيهِمْ فُلاَنٌ لَيْسَ مِنْهُمْ ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ . قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ" [17]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ ، يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ ، فَيَقُولُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي ؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي ؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا ، فَيَقُولُ: وَمَا يَسْأَلُونِي ؟ ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا عَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا وَأَشَدَّ طَلَبًا ، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً ، فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ فِرَارًا ، وَأَشَدَّ هَرَبًا ، وَأَشَدَّ خَوْفًا ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ . ، قَالَ: ، فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ: فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ" [18]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً ، فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي ؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي ؟ قَالُوا: لَا ، أَيْ رَبِّ قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي ؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي ؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي ؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا ، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ". [19]
وعَن سُهَيْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْعَبْشَمِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قط يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ. [20]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لاَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلاَّ وَجْهَهُ إِلاَّ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّآتُكُمْ حَسَنَاتٍ » [21] .
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"قَالَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: يَا رَبِّ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ وَأَدْعُوكَ بِهِ ، قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَ: كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا ! قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ ، قَالَ: يَا مُوسَى ، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" [22] .
(1) - صحيح مسلم (1913 )
(2) - مسند أحمد (20836) و الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (16300 ) فيه مبهم - السنام: الذروة
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 19 / ص 62) (145 ) حسن لغيره
(4) - سنن الدارمى (3478) صحيح لغيره
(5) - صحيح ابن حبان - (ج 6 / ص 312) (2574) صحيح لغيره
(6) - سنن الترمذى (3134 ) وصحيح الجامع ( 2091) صحيح لغيره
(7) - سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ ( 3133) والصحيحة (1140) صحيح لغيره
(8) - السنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة (10722) مرفوعًا وموقوفًا صحيح
(9) - شعب الإيمان للبيهقي (2346 ) صحيح
(10) - شعب الإيمان للبيهقي (2374 ) ومسند أبي يعلى الموصلي (6232) وقِيَامُ اللَّيْلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ (197) والمعجم الكبير للطبراني (7952 ) حسن لغيره
(11) - سنن الدارمى (3441) صحيح مرسل ، ومثله لا يقال بالرأي
(12) - المعجم الأوسط للطبراني (1511 ) وشُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ ( 2636 ) صحيح ، ولا يضر وقفه .
(13) - عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِابْنِ السُّنِّيِّ (699 ) فيه انقطاع
(14) - صحيح مسلم (6984 ) - المفردون: الذاكرون الله كثيرا والمفرد الذى انفرد بأمر وجعله شغله الشاغل
(15) - بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ (201 )
(16) - سنن الترمذى (3945) حسن -المستهتر: المولع بالشىء والمفرط فيه
(17) - البخاري (6408 )
(18) - صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ (858) صحيح
(19) - صحيح مسلم (7015 ) -الفُضل: ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم
(20) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 10 / ص 308) (30091) صحيح
(21) - مسند أحمد (12788) صحيح لغيره
(22) - مسند أبي يعلى الموصلي (1393) حسن