فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 155

قال تعالى: { فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76) } [طه/70-76]

وَلَمَّا عَايَنَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ وَشَاهَدُوهُ ، وَهُمْ أَصْحَابُ الخِبْرَةِ بِفُنُونِ السِّحْرِ ، وَطُرُقِهِ ، عَلِمُوا عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ السِّحْرِ وَالحِيَلِ ، وَأَنَّهُ حَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُ اللهِ وَحْدَهُ ، وَحِينَئِذٍ وَقَعُوا سَاجِدِينَ للهِ ، وَقَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ .

وَلَمَّا صَالَ عَلَيْهِمْ فِرْعَوْنُ وَتَوَعَّدَهُمْ ، هَانَتْ عَلَيْهِمْ نُفُوسُهُمْ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالُوا لَهُ: لَنْ نَخْتَارَكَ عَلَى رَبِّنَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَخَالِقُنَا وَخَالِقُ كُلِّ شَيءٍ مِنْ عَدَمٍ ، فَهُوَ المُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ العِبَادَةَ لاَ أَنْتَ ، فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئًا إِلاَّ فِي هَذِهِ الدَّارُ الدُّنْيَا ، وَهِيَ دَارٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ ، وَنَحْنُ قَدْ رَغْبِنَا فِي دَارِ القَرَارِ ، الدَّارِ الأخِرَةِ .

وَتَابَعَ السَّحَرَةُ وَعْظَهُمْ لِفِرْعَوْنَ وَهُمْ يُحَذِّرُونَهُ مِنْ نَقْمَةِ اللهِ ، وَعَذَابِهِ الدَّائِمِ ، وَيُرَغِّبُونَهُ فِي ثَوَابِهِ الأَبَدِيِّ المُخَلَّدِ ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِي رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَدَّ لَهُ نَارُ جَهَنَّمَ جَزَاءً لَهُ ، وَكَانَ مُخَلَّدًا فِيهَا ، وَلاَ يَمُوتُ فِيهَا مِيتَةً مُرِيحَةً فَيَرْتَاحُ"، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً مُمْتِعَةً يُسَرُّ بِهَا ."

وَهَذِهِ الدَّرَجَاتُ العُلاَ ، هِيَ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ ( عَدْنٍ ) ، تَنْسَابُ فِيهَا الأَنْهَارُ ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا مَاكِثِينَ أَبَدًا ، وَهَذا جَزَاءُ مَنْ طَهَّرَ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ وَالخُبْثِ وَالشِّرْكِ ، وَعَبَدَ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَاتَّبَعَ المُرْسَلِينَ فِيمَا جَاؤُوا بِهِ .

وقال تعالى: { فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) } [الشعراء/46-51]

وعَلِمَ السَّحَرَةُ أنَّ مَا أتَى بهِ مُوسَى لَيْسَ سِحْرًا ، لأنَّهُ لوَ كانَ سِحْرًا لَما غَلَبَهُمْ ، وهُمْ جُمُوعٌ من السَّحَرةِ ، لهمْ بالسحْرِ علمٌ وَمَعْرِفَةٌ ، وأيْقَنُوا أَنَّ أتَى بهِ مُوسى هوَ الحَقُّ من عندِ اللهِ تَعالى فَخَرُّوا على وُجُوهِهِمْ سَاجِدينَ للهِ ربِّ العالَمينَ ، تَائِبينَ مُسْتَغفرينَ رَبَّهُمْ على مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ سِحرٍ وكُفْرٍ ، ورَغْبَةٍ في مُعَارَضَةِ الحَقِّ مِنْ عندِ اللهِ بِسْحْرِهِمْ .

وقالُوا: آمَنَّا بربِّ العالِمين الذيْ دَعا موسَى فِرعَونَ إلى عبادَتِهِ حينَما جاءَهُ ، وأعْلَنُوا إيْمَانَهُمْ أمامَ فرعونَ ومَلئِهِ .

ثمَّ بَيَّنُوا أنَّ ربَّ العالمينَ الذيْ آمنُوا بهِ هوَ ربُّ مُوسَى وهَارُونَ ، ومؤيِّدُهُما بنصْرِهِ .

فشعَرَ فرعَونُ أنُه غُلِبَ عَلَى أمْرِه غَلْبًا كَبيرًا أمامَ شَعْبِهِ ومَلَئِهِ وسَحَرَتِهِ ، فَعَدَلَ إلى المُكَابَرَة والعِنَادِ ، ودَعْوَى الباطِلِ ، فشرَعَ يَتَهَدَّدُ السحرةَ وَيَتَوَعَّدُهُمْ ، ويقولُ لَهُمْ: إنَّ مُوسى هو كبيرُهُم ، وهو الذي عَلَّمَهُمُ السِّحْرَ ، وإنهُمْ تَوَاطُؤوا معهُ ليظْهَرَ عليهمْ أمامَ النَّاسِ فيتَّبِعُوه .

وقالَ لَهُمْ فرعونُ: كيفَ تؤمنونَ لهُ قبلَ أن تسْتَأذنُونِي في ذلكَ؟ وقبلَ أنْ أسْمَحَ لكُمْ بهِ؟ ثمّ تَوَعَّدَهمْ بقطعِ أيدِيهمْ وأَرجُلهمْ بصُورةٍ مُتَخَالِفةٍ فإِذا قَطَعَ اليدَ اليُمنى قطعَ الرجلَ اليسرى ، وبأَنَّهُ سَيَصْلِبُهُم جَميعًا على جُذوع النَّخلِ .

فقالُوا لهُ: لا حَرَجَ علينا ولا بأسَ في ذلك ، وهوَ لا يَضُرُّنا ولا نُبالي بِهِ ، فإنَّنا راجِعُون إلى ربِّنا ، وهو تَعالى لا يُضيعُ أجرَ المُحْسنين ، لا ضَيْرَ علينا - لا ضَرَرَ علينا فيما يُصِيبُنا .

وإنَّنا نَطمعُ في أَنْ يَغفِرَ لنا رَبُّنا ذنُوبَنَا وما اقْتَرفْنَاه في حياتِنَا الماضيةِ من الخَطَايا ، وما أكْرَهْتَنَا عليه من السِّحرِ ، إذْ كُنَّا أولَ من آمنَ من قومِك بمُوسى ورسالَتِه انْقِيادًا للحقِّ ، وإعْرَاضًا عن زُخْرُفِ الدُّنيا وزينَتِها .

وعَنْ رَاشِدٍ مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الْأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ ، جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي ، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا مُنْكَرًا ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَمْرًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ ؟ قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ ، فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ ، فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ ، وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفُوا ، فَلَنْ يَأْتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ . قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ . قَالَ: قُلْتُ لَهُمْ: فَاجْمَعُوا لِي مَا يُهْدَى ، وَكَانَ أَحَبُّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمَ ، فَجَمَعْنَا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهَ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمَرِيُّ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ إِلَيْهِ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ ، فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي ، أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ ، أَيُّهَا الْمَلِكُ ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ لَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أُدْمًا كَثِيرًا ، ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ ، فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوٍّ لَنَا ، فَأَعْطِنِيهِ فَأَقْتُلَهُ ; فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَخِيَارِنَا . قَالَ: فَغَضِبَ ، وَمَدَّ يَدَهُ وَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَسَرَهُ ، فَلَوِ انْشَقَّتْ لِيَ الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ . ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ ، وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُهُ . قَالَ: تَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى لِتَقْتُلَهُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ ، أَكَذَاكَ هُوَ ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو ! أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ; فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَعَلَى الْحَقِّ ، وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ . قَالَ: فَتُبَايِعُنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ . ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ ، وَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَكَانَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَيْسَمُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ نَبِيٌّ ، اذْهَبْ فَأَسْلِمْ ، فَحَتَّى مَتَى ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرُ مَا تَأَخَّرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"يَا عَمْرُو ، بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا". قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ مَعَهُمَا أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ [1] .

ــــــــــــــ

(1) - مسند أحمد (18251و18288 و18304) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت