فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 155

عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا » [1] .

وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُمَا » [2]

وعن البراء بن عازب ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَصَافَحْتُهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا مِنْ أَخْلَاقِ الْعَجَمِ ، أَوْ هَذَا يُكْرَهُ . فَقَالَ:"إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا وَتَكَاشَرَا بِوُدٍّ وَنَصِيحَةٍ ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا بَيْنَهُمَا" [3]

وعن البراء بن عازب ،"أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ رَدَّ عَلَيْهِ ، وَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ ، فَصَافَحَهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنْتُ أَرَى هَذَا إِلَّا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَعَاجِمِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا ، ذُنُوبُهُمَا" [4]

وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا ، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا" [5]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بَيَدِ صَاحِبِهِ إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجِيبَ دُعَاءَهُمَا وَلا يَرُدَّ أَيْدِيَهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا" [6] ."

وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ" [7] .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَ حُذَيْفَةَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُصَافِحَهُ ، فَتَنَحَّى حُذَيْفَةُ فَقَالَ لهُ: إِنِّي جُنُبٌ ، فَقَالَ:"إِنَّ الْمُؤمنَ إِذَا صَافَحَ أَخَاهُ تَحَاتَّ خَطَايَاهُمَا ، كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ"" [8] ."

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا وتَسَاءَلا أَنْزَلَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لأَبَشِّهِمَا، وأَطْلَقِهِمَا، وأَبَرِّهِمَا، وأَحْسَنِهِمَا مُسَاءَلَةً بِأَخِيهِ" [9]

وعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا، كَمَا تَتَحَاتُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، وَإِلا غُفِرَ لَهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمَا مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ" [10]

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"إِذَا تَصَافَحَ الْمُسْلِمَانِ لَمْ تَفْرُقْ أَكُفُّهُمَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمْا" [11] .

المصافحة: إلْصاق الكَفِّ بالكَفِّ، وإقبال الوجْه على الوجْه - تحات: تساقط ووقع

وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ:"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ جُلَسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَاعْتَنَقَهُ ، وَقَبَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَبِينَ صَاحِبِهِ مَوْضِعَ السُّجُودِ ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرَ إِلَيْهِمَا مُبْتَسِمًا ، فَقَالَ تَمِيمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي الِاعْتِنَاقِ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"نَعَمْ يَا تَمِيمُ ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا الْتَقَيَا ، فَتَصَافَحَا ، وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، وَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا عَنْهُمَا ، كَمَا تَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ يَا تَمِيمُ ، بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِذْ هُوَ بِصَوْتِ رَجُلٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيُمَجِّدُهُ ، فَذَهَلَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ غَنَمِهِ ، وَقَصَدَ الصَّوْتَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ طُوَالٍ يُسَمَّى: أَهْلَثُ الْعَابِدُ ، طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ لَهُ: يَا أَهْلَثُ ، بَعْدَ أَنْ عَرَفَ اسْمَهُ ، هَلْ بَقَيَ مِنْ قَوْمِكَ غَيْرُكَ ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَمَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ: رَبُّ السَّمَاءِ ، قَالَ: فَمَنْ رَبُّ السَّمَاءِ ؟ قَالَ: رَبُّ السَّمَاءِ اللَّهُ ، قَالَ: مَا دِينُكَ ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ ، قَالَ: فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ ؟ قَالَ: فَأَوْمَى بِيَدِهِ نَحْوَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ، فَسُرَّ إِبْرَاهِيمُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَأَيْنَ مَسْكَنُكَ ؟ فَقَالَ: فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: فَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ ، قَالَ: لَنْ تَسْتَطِيعَ ، قَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَهْرًا مِنْ مَاءٍ ، بَعِيدًا غَوْرُهُ ، كَثِيرًا مَاؤُهُ ، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَأَيْنَ مَمْشَاكَ ؟ قَالَ: عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَإِنَّ الَّذِي ذَلَّلَهُ لَكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُسَخِّرَهُ لِي ، فَمَضِيَا يَمْشِيَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى بَيْتِ أَهْلَثَ ، فَإِذَا قِبْلَتُهُ ، قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَيُّ يَوْمٍ أَشَدُّ عَلَى النَّاسِ يَا أَهْلَثُ ؟ قَالَ: يَوْمُ يَنْزِلُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ ، فَتُوضَعُ الْمَوَازِينُ ، وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: صَدَقْتَ يَا أَهْلَثُ إِنَّهُ لِيَوْمٌ عَظِيمٌ ، إِلَّا مَنْ هَوَّنَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا أَهْلَثُ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْنَا هَوْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، قَالَ أَهْلَثُ: هَذَا إِلَيْكَ ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، إِنَّ لِي عَشَرَ سِنِينَ ، أَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَمْ أَرْ لَهَا إِجَابَةً ، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا أَهْلَثُ ، إِنَّ اللَّهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ، وَكَانَ دَعَّاءً ، فَدَعَا: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَوْتٌ أُحِبُّهُ لَا أُنْكِرُهُ ، امْكُثُوا لِقَضَاءِ حَاجَةِ عَبْدِي ، وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ غَيْرَ دَعَّاءٍ ، فَدَعَا ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَوْتٌ أَبْغَضُهُ ، وَأُنْكِرُهُ ، اقْضُوا حَاجَةَ عَبْدِي ، وَمَا كَانَ مِنْ دُعَاءه ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَيْتُ ، رَأَيْتُ وَجْهًا عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ تَضْرِبَانِ خُضْرَةً يَرْعَى غَنَمًا حِسَانًا ، وَبَقَرًا سِمَانًا ، فَلَا أَدْرِي أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَحْسَنَ ، الْغُلَامُ أَمْ رَعِيَّتُهُ فَإِذَا هُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ ، وَيَحْمَدُهُ ، وَيُهَلِّلُهُ ، وَيُكَبِّرُهُ ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، قَالَ أَهْلَثُ: فَقُلْتُ: يَا غُلَامُ ، لِمَنْ هَذِهِ الْبَقَرَةِ وَالْغَنَمِ ؟ قَالَ: لِإِبْرَاهِيمَ ، قَالتَ: وَمَنْ إِبْرَاهِيمُ ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، قُلْتُ: وَمَا أَنْتَ مِنْهُ ؟ قَالَ: ابْنُ ابْنِهِ ، وَهُوَ جَدِّي فَأَنَا مُبْتَهِلٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ كَانَ لَهُ فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ أَنْ يُرِينَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ قَالَ: فَتَبَسَّمَ إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَثُ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ، وَالْخَلِيلُ: هُوَ الصَّدِيقُ ، فَقَامَ أَهْلَثُ قَائِمًا يَبْكِي ، فَاعْتَنَقَ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَبَّلَ مَوْضِعَ السُّجُودِ ، عِنْدَ ذَلِكَ شَهَقَ أَهْلَثُ شَهْقَةً حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ، وَتَوَلَّى إِبْرَاهِيمُ أَهْلَثَ حَتَّى أَجَنَّهُ فِي حُفْرَتِهِ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ وَلَدِهِ" [12] "

ــــــــــــــ

(1) - سنن أبى داود (5214 ) صحيح

(2) - سنن أبى داود (5213 ) حسن لغيره

(3) - عمل اليوم والليلة لابن السني (194 ) حسن لغيره -"تكاشرا": ضحك كل منهما في وجه الآخر وباسطه .

(4) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (810) حسن لغيره

(5) - مسند أحمد (12786) صحيح لغيره

(6) - مسند أبي يعلى الموصلي (4139) صحيح لغيره

(7) - المعجم الأوسط للطبراني (250) والصحيحة ( 526) حسن لغيره

(8) - مسند البزار (8335) حسن لغيره

(9) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 19 / ص 274) (671 ) حسن لغيره

(10) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 6 / ص 69) (6027) صحيح لغيره

(11) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 326) (8002) والصحيحة (525) وصحيح الجامع (433) صحيح لغيره

(12) - فُنُونُ الْعَجَائِبِ لِأَبِي سَعِيدٍ النَّقَّاشِ (91 ) ضعيف فيه مجاهيل ، وهو من الإسرائيليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت