عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ » . [1]
وعَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: عَلَى كُلِّ نَفْسٍ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنْ أَيْنَ نَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ ؟ قَالَ:"إِنَّ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ التَّكْبِيرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَالْعَظْمَ وَالْحَجَرَ ، وَتَهْدِي الْأَعْمَى ، وَتُسْمِعُ الْأَصَمَّ وَالْأَبْكَمَ حَتَّى يَفْقَهَ ، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ إِلَى اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَلَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ"قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَيْفَ يَكُونُ لِي أَجْرٌ فِي شَهْوَتِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ وَرَجَوْتَ أَجْرَهُ ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ تَحْتَسِبُهُ ؟"قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ:"أَفَأَنْتَ خَلَقْتَهُ ؟"قَالَ: قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ قَالَ:"أَفَأَنْتَ هَدَيْتَهُ ؟"قَالَ: قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ:"أَفَأَنْتَ كُنْتَ تَرْزُقُهُ ؟"قَالَ: قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ يَرْزُقُهُ قَالَ:"فَكَذَلِكَ يَضَعُهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنَّبَهُ حَرَامَهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ ، وَلَكَ أَجْرُهُ" [2]
وعَنِ الحسن بن علي بن أبي طالب ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"إِنَّ مِنْ وَاجِبِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالَكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ" [3] .
ــــــــــــــ
(1) - صحيح مسلم (7028)
(2) - الْآدَابِ لِلْبَيْهَقِيِّ (96 ) حسن
(3) - المعجم الكبير للطبراني (2672) حسن لغيره