عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الصَّلاَةِ قُلْنَا السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ ، السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَقُولُوا السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ ، وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ . فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِى السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو » [1] .
ومن هذا الباب أيضا ما روي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نُخَامَةً فِى الْقِبْلَةِ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِىَ فِى وَجْهِهِ ، فَقَامَ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ: « إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِى صَلاَتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِى رَبَّهُ ، أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَلاَ يَبْصُقَنَّ أَحَدُكُمْ فِى قِبْلَتِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ » . ثُمَّ أَخَذَ بِطَرَفِ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ: « أَوْ يَفْعَلْ كَذَا » . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ [2]
وفي رواية عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « لاَ يَتْفِلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ » . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ [3]
ومثال آخر: عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرٍ بَرْنِىٍّ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « مِنْ أَيْنَ هَذَا » . قَالَ بِلاَلٌ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِىٌّ ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ ، لِنُطْعِمَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ « أَوَّهْ أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا ، لاَ تَفْعَلْ ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِىَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِهِ » [4]
وفي رواية عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ غُلاَمًا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ بِتَمْرٍ رَيَّانَ ، وَكَانَ تَمْرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْلًا فِيهِ يُبْسٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّى لَكَ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (835 )
(2) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (2 / 292) (3738) وصحيح البخارى- المكنز - (405)
(3) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (2 / 292) (3740) وصحيح البخارى- المكنز - (412)
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (2312 ) - البرنى: نوع جيد من التمر وهو من المعرب