فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 322

وهذا يكون في أحوال معينة وينبغي أن يوزن وزنا دقيقا حتى لا تكون له مضاعفات سلبية وفيما يلي مثال نبوي لهذه الوسيلة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَشْكُو جَارَهُ ، فَقَالَ:"اذْهَبْ فَاصْبِرْ"فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ:"اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ"فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ: فَعَلَ اللَّهُ بِهِ ، وَفَعَلَ ، وَفَعَلَ ، فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ". [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَ مَرَّاتٍ: اصْبِرْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ: اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: مَا لَكَ ؟ قَالَ: آذَاهُ جَارُهُ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَجَاءَ جَارُهُ ، فَقَالَ: تَرُدُّ مَتَاعَكَ وَلا أُوذِيكَ أَبَدًا" [2] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي ، فَقَالَ:"انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ"، فَانْطَلَقَ فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ:"انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ"، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، اللَّهُمَّ أَخْزِهِ . فَبَلَغَهُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ ، فَوَاللَّهِ لَا أُؤْذِيكَ" [3] "

ويقابلُ هذا الأسلوب أسلوب آخر يُستخدم في أحوال أخرى ومع أشخاص آخرين في حماية المخطئ من إيذاء العامة ويبينه الفقرة التالية:

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (5155 ) حسن

(2) - مسند أبي يعلى الموصلي (6630) حسن

(3) - الْأَدَبُ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ (124 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت