الموعظة في اللغة: كما جاء في القاموس المحيط: «وعظه ، يعظه، وعظًا ، وعظةً وموعظةً: ذَكّره ما يليّن قلبه من الثواب والعقاب فاتّعظ» [1] .
والموعظة في الاصطلاح هي: التذكير بالخير ، والحق على الوجه الذي يرق له القلب ، ويبعث على العمل [2] .
والموعظة الحسنة قيل هي التي يستحسنها السامع ، وتكون في نفسها حسنة ، باعتبار انتفاع السامع بها [3] .
وقيل: هي الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب [4] . وأسلوب الوعظ هو من أنفع الأساليب التي يستخدمها المرء في التأثير على الغير .
ولأسلوب الوعظ أو الموعظة الحسنة صفات منها:
النصح ومنه قوله سبحانه على لسان نوح: {وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (34) سورة هود.
وَأَيُّ شَيءٍ يُفِيدُكُمْ نُصْحِي وَإِبْلاَغِي إِيَّاكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي إِنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُضِلَّكُمْ وَيَغْوِيكُمْ؟ فَهُوَ سُبْحَانَهُ مَالِكُ أَزِمَّةِ الأُمُورِ ، المُتَصَرِّفُ المُطْلَقُ ، العَادِلُ الذِي لا يَجُورُ ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ النَّاسُ ، يَوْمَ الحِسَابِ ، لِيَجْزِيَ كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ ، وَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ اللهِ فِي خَلْقِهِ أَنَّ النُّصْحَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُهُ المُسْتَعِدُّ لِلرَّشَادِ ، وَيَرْفُضُهُ مَنْ غَلَبَ عَلَيهِ الغَيُّ وَالفَسَادُ [5] .
ومنها التذكير ، وأعظمه التذكير بيوم الحساب كما قال سبحانه وتعالى فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا
(1) - القاموس المحيط مادة ( وعَظَه ) ص 903 .
(2) - أصول التربية الإسلامية وأساليبها: النحلاوي ص 252 .
(3) - فتح القدير: 3 / 230 .
(4) - تيسير الكريم الرحمن ص 452 .
(5) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1508)