وبعد هذه الجولة في رياض السنّة العطرة والاطّلاع على شيء من الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس يحسن قبل مغادرة الموضوع التذكير بالنقاط التالية:
1.- تصحيح الأخطاء واجب ومهم وهو من النصيحة في الدين ومن النهي عن المنكر ولكنه ليس كل الواجب فإن الدَّين ليس نهيا عن المنكر فحسب وإنما هو أمر بالمعروف أيضا.
2.- ليست التربية هي تصحيح الأخطاء فقط وإنما هي تلقين وتعليم وعرض لمبادئ الدين وأحكام الشريعة أيضا واستعمال الوسائل المختلفة لتأسيس التصورات وتثبيتها في النفوس من التربية بالقدوة والموعظة والقصة والحدث وغيرها، ومن هنا يتبين قصور بعض الآباء والأمهات والمدرسين والمربين بتوجيه جلّ اهتمامهم إلى معالجة الأخطاء ومتابعة الانحرافات دون ترجيح الاهتمام بتعليم المبادئ والأسس والمبادرة بالتحصين الذي يمنع وقوع الانحرافات والأخطاء ويبادرها فبل حدوثها أو يقلّل منها.
3.أن المنهاج النبوي في تصحيح الأخطاء هو الطريق الواضح السهل الذي سلكه النبي - صلى الله عليه وسلم - في تصحيح الأخطاء .
4.- يتضح مما سبق ذكره من المواقف والأحداث تنوع الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء وأن ذلك قد اختلف باختلاف الأحوال والأشخاص ومن كان لديه فقه وأراد الاقتداء قاس النظير على النظير والشبيه على الشبيه فيما يمرّ به من مواقف وأحداث ليتوصّل إلى الأسلوب المناسب للحالة المعيّنة.
5.أن العمل بالمنهاج النبوي، وخصوصًا ما كان في تصحيح الأخطاء يعتبر ضرورة في حياة الفرد والجماعة لاستقامة أمر دنياهم ، وأخراهم ، وذلك لعدة أمور منها: -
? أن تطبيق هذا المنهاج في الحياة ليس فيه صعوبة ، بل هو سهل التناول والتطبيق لأنه مستمدّ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بخلاف بقية المناهج الأرضية .
? أن تطبيق المنهاج النبوي - وخصوصًا في تصحيح الأخطاء - هو من النصيحة في