فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 322

(39)الرفق في تصحيح الأخطاء :

الرفق في الاصطلاح: فهو كما قال ابن حجر رحمه الله: « الرِّفق بكسر الراء ، وسكون الفاء بعدها قاف ، هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف » [1] .

أما الأحاديث بشأن الرِّفق فهي كثيرة ، سواءً ما كان منها بالقول أو ما كان بالفعل الصادر من المعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك:

أن الله اتّصف بالرِّفق ، وأنه سبحانه يحبُّه ،فعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ » . [2]

قال النووي بعد أن سرد أحاديث في الرّفق: « وفي هذه الأحاديث فضل الرِّفق والحثّ على التخلّق ، وذم العنف ، والرِّفق سبب كل خير ، ومعنى يعطي على الرفق: أي: يثيب عليه مالا يثيب على غيره » [3] .

والرِّفق سبب الخير ، والحرمان من الرِّفق حرمان من الخير ، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ حُرِمَ الرِّفْقَ حُرِمَ الْخَيْرَ أَوْ مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ » . [4]

والرفق لا يدخل في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه ، فعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِى شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ » . [5]

وأما الأحاديث الدالة على موضوعنا ، وهو تصحيح الأخطاء بمنهج الخلق العظيم عنه - صلى الله عليه وسلم - ،

(1) - فتح الباري: 10 / 464 .

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6766 )

(3) - شرح صحيح مسلم للنووي 6 / 112 .

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (6765 )

(5) - صحيح مسلم- المكنز - (6767 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت