وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَىَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِىَ غَضْبَى. ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ بُنَيَّةُ أَبِى بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا. ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَىَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « دُونَكِ فَانْتَصِرِى » . فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِى فِيهَا مَا تَرُدُّ عَلَىَّ شَيْئًا فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ. [1]
وغيرة المرأة أمر مركوز فيها يحملها على أمور شديدة ويحول بينها وبين التبصّر بعواقب الأمور حتى قيل: إن المرأة إذا غارت لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه.
(1) - سنن ابن ماجه- المكنز - (2057 ) صحيح
[ ش ( ما علمت ) أي بقيام الأزواج الطاهرات علي في تخصيص الناس بالهدايا يوم عائشة . وقد جاءت فاطمة قبل ذلك . وكأنها ما صرحت بتمام الحقيقة . وعند مجئ زينب ظهر لها تمام الحقيقة . ( أحسبك ) الهمزة للاستفام . أي أيكفيك فعل عائشة حين تقلب لك الذراعين . أي كأنك لشدة حبك لها لا تنظر إلى أمر آخر . ( ذريعتها ) الذريعة تضغير الذراع . ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة . ثم ثنتها مصغرة . وأرادت ساعديها اه . نهاية ( دزنك ) أي خذيها ] .