فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 322

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا تَلْعَنْهُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَكْرَانَ ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مَالَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ » [2] .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أُتِىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ « اضْرِبُوهُ » . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَخْزَاكَ اللَّهُ . قَالَ « لاَ تَقُولُوا هَكَذَا لاَ تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ » [3] .

وفي رواية قَالَ فِيهِ بَعْدَ الضَّرْبِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ « بَكِّتُوهُ » . فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ مَا خَشِيتَ اللَّهَ وَمَا اسْتَحَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَرْسَلُوهُ وَقَالَ فِى آخِرِهِ « وَلَكِنْ قُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ » . وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا. [4]

(1) - شعب الإيمان - (2 / 48) (498 ) وصحيح البخارى- المكنز - (6780 )

انظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (3 / 4750) -رقم الفتوى 18120 يراعى في هجر شارب الخمر هذه الأمور

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6781 )

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الضَّرْبَ فِي الْحُدُودِ يَكُونُ بِالسَّوْطِ إِلاَّ حَدَّ الشُّرْبِ ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يُضْرَبُ بِالسَّوْطِ ، كَمَا يُضْرَبُ أَيْضًا بِالنِّعَال وَالأَْيْدِي وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ ،

وأَمَّا الضَّرْبُ لِلتَّعْزِيرِ ، أَوِ التَّأْدِيبِ فَيَكُونُ بِالسَّوْطِ وَالْيَدِ.. الموسوعة الفقهية الكويتية - (28 / 176)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (6777 )

(4) - سنن أبي داود - المكنز - (4480 ) صحيح - بكت: وبخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت