فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 322

ومن ذلك غيرة النساء وخصوصا بين الضرائر فإن بعضهن قد تخطئ خطأ لو أخطأه إنسان في الأحوال العادية لكان التعامل معه بطريقة مختلفة تماما. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يراعي مسألة الغيرة بين نسائه وما ينتج عنها من أخطاء مراعاة خاصة يظهر منها الصبر والحلم مع العدل والإنصاف ومن أمثلة ذلك:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ ، فَضَرَبَتِ الَّتِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ ، فَجَمَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِلَقَ الصَّحْفَةِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِى كَانَ فِى الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ « غَارَتْ أُمُّكُمْ » ، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِىَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا ، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِى كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا ، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِى بَيْتِ الَّتِى كَسَرَتْ ." [1] "

وفي رواية عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا تَعْنِي أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ مُؤْتَزِرَةً بِكِسَاءٍ وَمَعَهَا فِهْرٌ ، فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ فِلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ:"كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ"مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَحْفَةَ عَائِشَةَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ" [2] "

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَهْدَى بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ وَهُوَ فِى بَيْتِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ، فَضَرَبَتِ الْقَصْعَةَ فَانْكَسَرَتْ ، فَجَعَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذُ الثَّرِيدَ فَيَرُدُّهُ فِى

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5225 ) - بصحفة: الصحفة كالقصعة.

(2) - عشرة النساء للنسائي بتحقيقي (-16-7672 ) و نص برقم (3973) وابن أبي شيبة برقم (36282) والدارمي برقم (2653) وأبويعلى برقم (3250و3746) وهو صحيح

قَوْله ( وَمَعَهَا فِهْرٌ ) فِي الْقَامُوس الْفِهْر بِالْكَسْرِ حَجَر قَدْر مَا يُدَقُّ بِهِ الْجَوْز أَوْ مَا يُمْلَأُ الْكَفّ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَفَهَار وَفُهُور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت