فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 322

ـ الكفارة عن الخطأ

إذا كانت بعض الأخطاء لا يمكن استدراكها فإن الشريعة قد جعلت أبوابا أُخر لمحو أثرها ومن ذلك الكفارات وهي كثيرة ككفارة اليمين في قوله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (89) سورة المائدة ، والظهار في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (3) سورة المجادلة، وقتل الخطأ في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (92) سورة النساء ، والوطء في نهار رمضان، فعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَرَقَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقُ فِيهِ تَمْرٌ ، فَقَالَ: أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ ، فَقَامَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا." [1] وغيرها."

(1) - صحيح ابن حبان - (8 / 297) (3528) وصحيح البخارى- المكنز - (1935) والمسند الجامع - (19 / 1064) (16580)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت